الأمراض الصحية الأكثر انتشاراً في رمضان وكيفية تجنب حدتها

يعاني عدد من المرضى من مشاكل صحية قد تتفاقم أثناء الصوم مما قد يؤثر سلباً على صحتهم، إذا لم يتم التعامل مع المرض على النحو الصحيح والالتزام بتوجيهات الطبيب المعالج بدقة.

مرضى السكري

هناك نحو 90 مليون مسلم مصاب بمرض السكري في جميع أنحاء العالم، وعلى الرغم من أن معظم العلماء والأطباء يوصون بعدم الصيام للمرضى الذين يعانون من مرض السكري غير المنضبط، إلا أن الكثير من مرضى السكري يحرصون على الصيام في رمضان.

وتشير الأبحاث إلى أن تعامل مرضى السكري مع الصيام صعب للغاية، ويحتاج إلى دراية بالعلامات التحذيرية لنقص السكر في الدم وما يجب فعله في حالة حدوث أي منها.

ويُنصح المرضى بتناول نظام غذائي صحي متوازن مقسماً على وجبتين أو ثلاث وجبات صغيرة، موزعة بين الإفطار والسحور، بدلاً من وجبة واحدة كبيرة لتجنّب ارتفاع السكر في الدم بعد الوجبة.

الجهاز الهضمي

أعراض الجهاز الهضمي المختلفة مثل الانتفاخ وعسر الهضم والحموضة المعوية، شائعة لدى المرضى الصائمين، وخاصة الذين يمارسون عادات غذائية غير صحية، مثل الإفراط في تناول الطعام أثناء الإفطار أو السحور، لذا يجب عليهم تناول الطعام باعتدال وتجنّب الأطعمة التي يمكن أن تسبب هذه الأعراض.

ويُنصح المرضى الذين يعانون من القرحة الهضمية النشطة بعدم الصيام بسبب احتمال تعرضهم لمضاعفات كبيرة. ومن ناحية أخرى، يمكن للمرضى الذين يعانون من القرحة الهضمية غير النشطة الصيام باستخدام مثبطات مضخة البروتون بين الإفطار والسحور، عند الحاجة.

بينما المرضى الذين يعانون من مرض التهاب الأمعاء المستقر أو التهاب الكبد المزمن، قد يكونون قادرين أيضاً على الصيام من دون عواقب سلبية على صحتهم.

مرضى الكلى

قد يثير تقييد السوائل واحتمال حدوث جفاف خلال ساعات الصيام في رمضان قلقاً خاصاً بشأن صحة المرضى المصابين بأمراض الكلى.

وتتوفر القليل من الدراسات ذات النتائج غير الحاسمة حول تأثير الصيام على مرض الكلى المزمن (CKD)، لكن يقلق العديد من الأطباء من الصيام إذ يمكن أن يتسبب في تدهور حالة مرضى الكلى المزمن، لذا يجب مراقبة وظائف الكلى قبل وأثناء شهر رمضان لتحديد مدى قدرة هؤلاء المرضى على الصيام.

وأكد الأطباء أنه لا يجب صيام المرضى الذين يعانون من أعراض مقلقة، أو تغيرات كبيرة في وظائف الكلى، أو نخر أنبوبي حادّ.

مرضى الضغط

أظهر تحليل أجري حديثاً أن صيام رمضان آمن للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ويوصى باستشارة مقدمي الرعاية الأولية قبل أسابيع قليلة من شهر رمضان لتعديل أدويتهم، إذا لزم الأمر.

وبشكل عام، تعتبر الأدوية الخافضة للضغط طويلة المفعول، والتي يتم تناولها في وجبات الإفطار أو السحور، وهي أفضل طريقة للتحكم في ارتفاع ضغط الدم لدى المرضى الصائمين.

ومع ذلك، لا يُنصح باستخدام مدرات البول كأدوية خافضة للضغط، خاصة خلال فصل الصيف، ومن المهم أيضاً لهؤلاء المرضى أن يحافظوا على نظام غذائي قليل الملح وقليل الدسم. في حين يمكن للمرضى الذين يتناولون مضادات التخثر عن طريق الفم (مثل الوارفارين) مواصلة علاجهم دون الخوف من حدوث نتائج سلبية بسبب الصيام.

مشاركة