أطفال أغلب الأسر التي تعولها النساء لا يتابعون الدروس عن بعد بالمغرب

قال تقرير للمندوبية السامية للتخطيط حول " تحليل حسب النوع الاجتماعي لتأثير جائحة كوفيد - 19 على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر"، إن 22,3 بالمائة من أبناء الأسر المتكونة من الإناث فقط، لم يتابعون كليا أو جزئيا متابعة دروسهم عن بعد، خاصة في المستوى الابتدائي، مقابل 22,1 في المستوى الإعدادي.

وبينت نتائج الدراسة أن نســبة لا يســتهان بهــا مـن الأطفـال لا يسـتطيعون متابعـة الـدروس عـن بعـد أو أنهـم لا يتابعونهــا إلا جزئيــا لأســباب مختلفــة، وتعــود أســباب التفاوتــات التي لوحظـت حسب المندوبية إلى القنــوات المســتخدمة لمتابعــة الــدروس عــن بعد، التي تضم الشــبكات الاجتماعية، والمنصــات الرقميــة، والقنــوات التلفزيونيــة.

أما بالنسبة للأسر ذات الأطفال الذكور فقط، فقد كشف التقرير أن هذه النسب بلغت 21,1 بالمائة بالنسبة للمستوى الابتدائي، و16 بالمائة للمستوى الإعدادي، مع الإشارة إلى أنه داخل الأسر التي تضم أطفالا من الذكور والإناث معا، فإن نسبة عدم المتابعة بلغت 18,8 بالمائة في الابتدائي و 13.2 بالمائة في الإعدادي.

وأبرز التقرير أن نسبة الأطفال المسجلين في الإعدادي لا يتابعون الدروس بنسبة 31 بالمائة بالنسبة للأسر التي يعيلها النساء، و21 بالمائة للأسر التي يعيلها الرجال، فداخل الأسر التي يعيلها الرجال، يمكن للأمهات تخصيص جزء من وقتهن لمراقبة أنشطة أبنائهن، أما داخل الأسر التي تعيلها النساء، فلا يوجد أي شخص آخر للقيام بهذا الدور، ذلك أن الأمهات يتحملن مسؤولية توفير نفقات المعيشة خارج البيت.

وصرحــت ربـات الأسر أنهـن راضيـات عـن الطـرق التعليميـة المسـتخدمة في المســتوي الابتــدائي والإعــدادي بنســب %41 و %30 عــلى التــوالي مقابـل %23 و%26 لأربـاب الأسر مـن الرجـال، وصرح مـا يقـرب مــن ثلاثــة أربــاع الأسر %73 التــي تتكــون حــصرا مــن النســاء أنهــا جــد راضيــة مقابــل %5,24 مــن الأسر التــي تشــكل الإنــاث ثلــث أفرادهــا.

فيما صرح مـا يقـارب مـن نصـف %46 من ربـات الأسر أنهـن لا يتوفـرن عــلى الإمكانيــات أو الوســائل التــي تكــن أبناءهــن المســجلين في التعليـم الابتـدائي مـن متابعـة تعليمهـم عـن بعـد مقابـل % 5,43 لأربــاب الأسر منش الرجــال.

ويذكر أن التقرير أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، استنادا إلى المعلومات التي تم تجميعها انطلاقا من بحثين أجرتهما المندوبية لدى الأسر أثناء الحجر الصحي وبعده.

مشاركة