خبراء: إعفاء الأبناء الذكور من المساعدة في أعمال المنزل يشعر الفتيات بالنقص وعدم المساواة

يرى العديد من الآباء والأمهات في المغرب، أن القيام بالمهام المنزلية والمساعدة في أشغال البيت، لا يليق بأبنائهم الذكور، وتضل حكرا على الإناث، كما يطالبنهن في العديد من الأحيان بخدمة ومساعدة إخوتهن الذكور.

وكشفت دراسة حديثة، قام بها أخصائيو العلاقات الأسرية، أن إعفاء الأبناء الذكور من المساعدة في أعمال المنزل، يشعر الفتيات بالغبن والنقص، وترسخ لديهن معتقدات بعدم وجود مساواة بين الإخوة داخل البيت.

وأشار الخبراء إلى أن نمو الذكور والإناث يحصل بنفس القدر من المساواة خلال السنوات الأولى، إلا أن الاختلاف يبدأ في المرحلة التي تبدأ فيها الفتاة بالعمل في المنزل بهدف مساعدة أمها، مبرزين أن الأعمال المنزلية تهيّئ الإنسان وتجهزه لخوض الحياة العملية ومواجهة التحديات في الخارج.

ودعا الخبراء إلى ضرورة دفع الطفل للمشاركة في الأعمال والأشغال المنزلية اليومية، لكي يبني ويقوي شخصيته بشكل أفضل، وجعله مستعدا للعمل بوظائف حقيقية في الخارج، دون الخوف من المسؤوليات أو الالتزامات العملية.

وأضاف خبراء العلاقات الأسرية، أن قيام الفتاة بأعمال المنزل دون الفتى قد يولد لديها بشكل مباشر أو غير مباشر الإحساس بالقلق، وينعكس على سلامتها النفسية مستقبلا.

وخلصت الدراسة إلى أن مساهمة الذكور في الأعمال المنزلية يساعدهم على التخلص من الصور النمطية التي تربط بين أعمال المنزل والإناث، وبالتالي تكون شخصيتهم منفتحة ومتقبلة لكل ما هو جديد، وهذا بدوره سيساعدهم على تحسين نمط حياتهم في المستقبل، لافتين إلى أن تربية الأطفال على عدم المساعدة في أعمال المنزل ينمي العناد في سلوكياتهم ويجعلهم لا يتقبلون فكرة تقديم المساعدة في حياتهم المستقبلية.

مشاركة