سلالة جديدة لفيروس كورونا..ماذا نعرف عنها؟

أعلنت بريطانيا اكتشاف سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد، وانتشر الرعب والخوف في العالم، وطرحت العديد من التساؤلات، من قبيل، ما هي هذه السلالة الجديدة وما مدى خطورتها وسرعة انتشارها؟ وهل اللقاح المكتشف سيكون فعالا ضد هذه السلالة الفيروسية الجديدة أم يجب صنع لقاح جديد؟ وهل وسائل تشخيص الفيروس وتشخيص المرض تبقى صالحة لتشخيص السلالة الجديدة أم أنه يجب ابتداع وسائل جديدة؟.

وإجابة على هذه التساؤلات، قال الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، في اتصال أجرته مجلة "سلطانة"، أن "الفيروسات دائما تشهد تحولات، وفيروس كورونا المستجد عرف عدة تحولات منذ ظهوره قبل سنة". مضيفا أن "خبراء الفيروسات يؤكدون أن هذا الفيروس هو من النوع المستقر نوعا ما، مقارنة مثلا مع فيروس الإنفلونزا الموسمية الذي يعرف تحولات أكبر وأكثر من فيروس كورونا المستجد".

وتابع الدكتور حديثه مؤكدا أنه "حين يتعلق الأمر بفيروس وراء جائحة عالمية، فهناك تتبع دقيق لأي تحول ي الفيروس مهما كان صغيرا، ففي حالة وقوع تحول كبير سيكون لذلك تأثير على مسار الجائحة برمتها".

وأوضح الطيب حمضي، أنه بالنسبة للسلالة التي تم اكتشافها مؤخرا في بريطانيا، فإنها "سلالة تنتشر بسرعة أكبر من السلالة السابقة، بحيث يقول الخبراء حسب الملاحظات والأرقام الأولية أنها أكثر سرعة في الإنتشار بنسبة تصل إلى 70%، وهذا يطرح مشكلا كبيرا في المجهودات التي تهدف إلى محاصرة الفيروس ومحاصرة الوباء، سواء على المستوى المحلي والوطني أو الدولي".

وهذا يطرح مشكلتين على الأقل، يقول حمضي، "فمع تزايد سرعة انتشار الفيروس، سيكون علينا أن نضاعف المجهودات أكثر وأكثر من أجل احتواء الوباء، وهو ما يفرض تشديد الإجراءات سواء الحاجزية أو الإجراءات الترابية داخل المدن وبينها، وبين الدول، حتى لا تنتشر هذه السلالة أكثر وحتى لا يتفشى الوباء أكثر".

الخطورة الثانية، يضيف المتحدث ذاته، تكمن في " أن الفيروسات تكون عادة عرضة للطفرات كلما كان هناك انتشار واسع للفيروس، يعني كل ما كان هناك أناس كثر يصابون بالفيروس، كلما كان هناك إمكانية حدوث طفرة وسلالة جديدة تنتشر بسرعة، وكل ما أصيب الكثير من الأشخاص بهذا الفيروس، يكون هناك احتمال مع الأسف أن تظهر سلالة أكثر خطورة من هذه السلالة الجديدة نفسها".


وأشار المصدر نفسه إلى أن "بريطانيا قامت بفرض الحجر الصحي من جديد على لندن وعلى الجنوب البريطاني الذي ظهرت فيه هذه السلالة، كما علقت الدول ومن بينها المغرب رحلاتها نحو بريطانيا في انتظار تنسيق الجهود من أجل احتواء هذه السلالة الجديدة".

وأكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن "معدل التكاثر Rt ازداد بنسب 0.4 نقطة مع السلالة الجديدة، وهو ما له تأثير على درجة التحكم في الوباء"،مضيفا أن "الخبراء يستبعدون أي خطورة إضافية أو درجة فتك أكثر أو نسبة إماتة أكثر مع السلالة الجديدة وهذا شيء يطمئن".

وبخصوص الإصابة بهذه السلالة، يضيف المتحدث، "يمكن تشخيصها وتتبعها بنفس الطرق والوسائل المعروفه لحد الساعة، وليس هناك أي حاجة للإبتداع واكتشاف وسائل جديدة للكشف وتشخيص الإصابة بكوفيد19 مع السلالة الجديدة"، مؤكدا أن "اللقاحات المكتشفة حاليا تبقى صالحة مع السلالة الجديدة، وأن المختبرات عموما حين تقوم بابتكار لقاح منذ البداية، يركز الخبراء فيها على أجزاء الفيروس الأقل عرضة للتغيرات، دون أي ضمانات 100% طبعا".

مشاركة