خلافا لتصريحات الشهود.. الداخلية تنفي تأخر الوقاية المدنية لإنقاذ الطفلة "هبة"

خرجت وزارة الداخلية عن صمتها وأوضحت بعض التفاصيل التي تخص قضية احتراق الطفلة "هبة"، بمنطقة سيدي علال البحراوي، والتي أثارت جدلا واسعا لدى الرأي العام.

ونفت وزارة الداخلية في بلاغ لها، تسجيل فرقة الوقاية المدنية التابعة لثكنة سيدي علال البحراوي، أي تأخير في الإستجابة لطلب الإغاثة، إذ لم تتجاوز المدة الإجمالية للتدخل، بعد إشعارها بالحريق، سبع دقائق".

وأشارت الوزارة في البلاغ نفسه إلى أنها قامت بإيفاد لجنة مركزية من المديرية العامة للوقاية المدنية إلى مركز الوقاية المدنية بسيدي علال البحراوي، من أجل القيام ببحث وتحقيق معمقين في هذا الحادث المؤسف.

وخلافا لما راج على وسائل التواصل الاجتماعي، فندت الوزارة نفسها الإدعاءات المتداولة، وأكدت أن شاحنة الوقاية المدنية كانت مملوءة بالمياه، وهو ما تم توثيقه ببعض مقاطع الفيديوهات التي سجلت بعض مقاطع التدخل التي تبين استعمال المياه في عملية الإخماد، مشيرة إلى أن شاحنة إخماد الحريق المستعملة في هذا الحريق من الجيل الجديد للشاحنات، "وهي في حالة جيدة ولا تعاني من أي خلل أو عطب، وهو ما يفند بعض الافتراءات التي تدعي أن الشاحنة المستعملة من النوع المتهالك".

وعن تأخر رجال الإطفاء، ذكر المصدر ذاته أن إشعار مصالح الوقاية المدنية التابعة لسيدي علال البحراوي، بنشوب حريق في الشقة السكنية كان على الساعة 17 و13 دقيقة مساء، وتوجهت فرقة الوقاية المدنية التابعة لثكنة سيدي علال البحراوي، المكونة من ست عناصر، إلى مكان الحريق على متن شاحنة لإخماد الحريق، بعد دقيقة واحدة من توصلها بأول إشعار بالحريق".

كما أشار البلاغ إلى أن أوقات التبليغ كانت جلها بعد توقيت خروج فرقة الوقاية المدنية من الثكنة، وأن بعض الأشخاص "قاموا بالإتصال بالرقم 155 من أجل إبلاغ مصالح الوقاية المدنية بالحريق المذكور وادعوا أن الخط الهاتفي كان خارج الخدمة، في حين إن الخط الرسمي المخصص للإغاثة هو 15 أو 150".

كما ذكر المصدر أن فرقة الوقاية المدنية "شرعت في عملية الإنقاذ وإخماد ومحاصرة الحريق، وتمكنت من حصر الحريق في غرفة واحدة وتفادي انتشاره إلى باقي الشقة وإلى الطابق العلوي، غير أن وجود شبابيك حديدية بنوافذ الشقة المحترقة وباب المدخل الرئيسي للعمارة المقفل، إضافة إلى طبيعة المواد المحترقة التي تتوفر على جهد حراري عال (أفرشة من قطن ودولاب من خشب)، زاد من سرعة تطور الحريق، وهو ما تسبب في خلق ألسنة لهب سامة وبدرجة حرارة عالية جدا، حاصرت الطفلة المتواجدة بنافذة الغرفة"، مشيرا إلى بعض الأشخاص المتجمهرين بدأ بعضهم في عرقلة تدخل عناصر الوقاية المدنية بمجرد وصولهم.

وختمت وزارة الداخلية بلاغها بملخص للأحداث، إذ"يتبين أن فرقة الوقاية المدنية بعد إشعارها بالحريق استغرقت دقيقة واحدة للخروج من الثكنة، ثلاث دقائق للوصول لمكان الحريق، وثلاث دقائق أخرى للسيطرة عليه، أي سبعة دقائق كتوقيت إجمالي لهذا التدخل، مما يفند كل الافتراءات التي تدعي تأخر عناصر الوقاية المدنية في الاستجابة لطلب الإغاثة من طرف المواطنين"، مشيرة إلى أن كل هذه الوقائع "قابلة للتأكيد من خلال الاطلاع على بيان الهواتف المستعملة في الإشعار بالحريق وسجل شركات الاتصالات الهاتفية الوطنية، وكذا بكل الطرق المتاحة قانونيا".

مشاركة