محاولة هروب فاشلة لسجينات بالدارالبيضاء والتامك يقدم معطيات حول السجناء الأحداث

في الوقت الذي كان محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج يكشف عن معطيات حول المستوى الدراسي لنزلاء السجون، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الأول للإبداع والتأهيل المنظم بمركز الإصلاح والتهذيب بعين السبع، انتشر خبر هروب سجينات من مركز حماية الطفولة بالمدينة نفسها.

وقامت بعض النزيلات بمحاولة هروب جماعي صباح اليوم الثلاثاء، بيد أن المصالح الأمنية بدرب السلطان تمكنت من السيطرة على الوضع وإعادة الهدوء إلى المركز الذي عرف "انفلاتا أمنيا"، قبل أن يتم نقل "المتمردات" إلى المركز الأمني للاستماع إليهن حول واقعة إقدامهن على الهروب من الإصلاحية.

واعتبر "هشام زلواش" المدير الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة في تصريحات صحافية عقب الواقعة أن الأمر غير مقلق، حيث اعتادت الإصلاحية على مثل هذه المحاولات المتكررة، مشيرا إلى أنه سيتم فتح تحقيق حول ملابسات الحادثة.

وفي سياق آخر، كشف محمد صالح التامك، أن أكثر من 93 % من الأحداث نزلاء السجون يقل مستواهم الدراسي عن الإعدادي،
مضيفا أن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لهؤلاء الأحداث، تتسم بتدني المستوى التعليمي والهدر المدرسي وضعف الدخل الأسري.

ودعا "التامك" إلى رصد إمكانات مهمة على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات والتأطير المتخصص والملائم لحاجياتهم وخصوصياتهم مشيرا إلى أنها لا تتوفر بالمستوى المطلوب لدى قطاع إدارة السجون وإعادة الإدماج.

وخلال تقديمه لآخر الإحصاءات بشأن عدد المعتقلين، سجلت إدارة السجون ارتفاعا على مستوى العدد وذكر "التامك" أن المعتقلين الأحداث بالسجون الذين لا يتجاوز سنهم العشرين سنة ارتفع بنسبة 55 % مع تسجيل ارتفاع أكبر في صفوف الأحداث الذين لا يتجاوز سنهم 18 سنة، وذلك بنسبة 140 %، كما تتجاوزت نسبة الاحتياطيين في صفوف هذه الفئة الأخيرة من الأحداث، إلى حدود الشهر الجاري 83 %.

وعزا "التامك" أسباب ارتفاع هذه الأرقام استنادا إلى دراسات سابقة، إلى إشكاليات بنيوية مرتبطة بالمحيط الاجتماعي، والمحيط الأسري على وجه الخصوص، بالإضافة إلى "السياسة الاجتماعية المعتمدة حول الشباب واندماجهم في الحياة بشكل عام".

في المقابل أكد "التامك" أن أزيد من 1200 نزيل حدث سيتفيدون من ورشات المسرح، الموسيقى، الرسم، والكتابة الأدبية.

مشاركة