"تكرشيت" "الكرداس".. أطباق تتنافس في تحضيرها المغربيات في عيد الأضحى

على الرغم من اختلاف مناطق المغرب بعاداتها وتقاليدها التي تصاحب الاحتفال بعيد الأضحى، لازال المغاربة يحافظون بشدة على العادات المرتبطة بالأعياد حيث تحتفل بالمناسبات الدينية في أجواء يغمرها التراث والفلكلور والعادات الأصيلة.
"الكسكس برأس الخروف" "الطجين " و "الكرداس".. أطباق يتفاخر بها المغربيات كلما تفننت النساء في إعدادها.

" تكرشيت" لاغنى عنه

على الرغم من انقراض بعد طقوس الاحتفال بالعيد، إلا أن أهل الناظور والمدن الريفية لم يتخلوا عن عادات وطقوس يوم العيد، توضح "لطيفة خياطة" : "أول أيام العيد يخصص لطهي معدة الأضحية التي تسمى "تكرشيت" وكبدها وهو طقس لا سمكن الاستغناء عنه، وأضافت " ثم تحضير رأس الخروف سواء بتخيره أو الكسكس برأس الخروف، وفي اليوم الثاني تقطيع "سقيطة"،
وتسترسل في حديثها لـ"سلطانة "، "على الرغم من الاحتفاظ بطقوس تحضير الأكل، فإن هناك بعض العادات الاحتفالية التي انقرضت كتجمع أفراد القبيلة والقيام بجولة في الدوار على إيقاعات الرقص، وجمع النقود من السكان".
" الكرداس" طبق للمنافسة

أما نساء جهة تافيلات، يعتبر "الكرداس" أو "تكورداسين"ّ باللغة الأمازيغية، فهو بمثابة إمتحان لنساء المنطقة من أجل إظهار كفاءاتهن في تحضيره.
تقول "خديجة من الراشيدية " "يعتبر تحضير الكرداس اليابس أو المجفف، أهم طبق أمازيغي، حيث تكون منافسة بين بنات الحي من إظهار مهاراتهن في تحضيره ".
وتوضح " "الكرداس" أو" تكورداسين" باللغة الأمازيغية أكلة كانت تعدها الأمهات أو الجدات قديما لخبرتهن وإتقانهن صنع هذه الأكلة، التي تتكون عادة من أحشاء الأغنام والماعز" وتضيف "يتم تجميع اللحم المجفف في قطعة ثوب فمه" بالطين تجنبا للتلف، أو في أكياس بلاستيكية أو الثلاجات حاليا وتخزنه الأم ".
تحريم " أكل الطحال"
لا تختلف عادات أهل الجنوب كثيرا عن باقي المناطق المغربية في الاحتفال بعيد الأضحى، غير أن أهل الصحراء يحرصن على الاحتفاظ بدم الأضحية وتجفيف لاستعماله في علاج بعض الأمراض ، وتحريم اكل الطحال للأشخاص الذين لا يزال والدهم على قيد الحياة .
وتتجسد مظاهر محافظة بعض الأسر بالمنطقة، توضح فاطمتو آيت زعمة، رئيسة جمعية المرأة الصحراوية في "ّتبادل الزيارات مع الأقارب والجيران تعقد خلالها جلسات تتميز باحتساء الشاي الصحراوي وتقديم مشروب "الزريك " الذي يتم إعداده عبر مزج الحليب والماء والسكر، وكذا الشروع ابتداء من اليوم الثاني من عيد " اللحم " في تداول " العرضات " تم خلالها تنظيم تجمعات نسائية وأخرى خاصة بالرجال لتناول الولائم ( وجبتا الغذاء والعشاء ) من لحم الأضحية بالتناوب لفترة قد تدوم أحيانا لأزيد من أسبوع .

مشاركة