"أهل الريجيم" و"الوحدانية".. مغاربة لا عيد لهم

في الوقت الذي يلجأ فيه بعض الأسر المغربية إلى الاقتراض من أجل شراء أضحية العيد، هناك فئة ثانية رغم يسر حالتها المادية تفضل عدم أداء شعيرة عيد الأضحى.

الصدقة لا تعني ذبح كبش

" الحاجة فاطمة " لم تعتد على ممارسة شعيرة عيد الأضحى، لأنها قضت أزيد من نص عمرها الأمريكية بعيدة عن هذه الطقوس، ورغم عودتها إلى مسقط رأسها فإنها تفضل أن تعطي صدقة عوض الخوض في طقوس ذبح الخروف.
وقالت المتحدثة " عشت لسنوات مع الأجانب وبعيدا عن كل هذه الطقوس، رغم أن المغاربة يحتفلون بعيد الأضحى في المهجر، إلا أنه كل أصدقائي أمريكيين ولم أعتد على ذلك"ّ وتضيف "رغم عودتي إلى بلدي فإني لا أجد سببا يدفعني لشراء أضحية العيد لأني لا آكل اللحم من جهة وأتبع نظام غذائي عاشب ، وما أريد أن أصدقه لا يعني بالضرورة أن يكون شيئا من أضحيتي يمكن أصدق قيمته نقدا ".

ريجيم اللحوم

أما "خالد، موظف بالقطاع الخاص"، فإن ظروف العمل تمنعه من مشاركة أسرته أجواء الاحتفال بعيد الأضحى، ورغم يسر حالته المادية إنه يعتبر أن ذبح كيش العيد له طقوس ترتبط بالجو العام داخل الأسرة.
وقال خالد "لا معنى أن أشتري كبش وأذبحه وأنا عيش وحدي، لا طعم لذلك أبدا"، يضيف "منذ ثلاث سنوات لا أشتري كبشا، لأني أشتغل الثاني بعد العيد، ولا يمكن أن أسافر إلى عائلتي بطانطان وأعود".

4.7% ما معيدينش
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن نسبة الأسر المغربية التي لا تقوم بأداء شعيرة عيد الأضحى بلغت نسبتها إلى 4.7٪ خلال 2013/2014، مقابل 5.2٪ خلال الفترة 2000/2001.
وبحسب نتائج البحث الوطني حول نفقات واستهلاك الأسر الذي أجرته المندوبية السامية للتخطيط بين يوليوز 2013 ويونيو 2014، فإن عدم ممارسة هذه الشعيرة ينتشر أكثر في الأسر الحضرية والأسر الفردية، حيث تصل نسبة سكان المدن التي لم تقم بذبح الأضحية 5.9٪ مقابل 2.5٪ في البوادي.
كما أن حوالي نصف الأسر الفردية (46.5٪)، لم تقم بذبح الأضحية خلال 2013/2014، وتنخفض هذه النسبة لتصل إلى 0.8٪ لدى الأسر المكونة من 6 أفراد فأكثر.
وأضاف المندوبية في مذكرة لها، أن الأسر التي لم تمارس هذه الشعيرة، تنتمي أكثر إلى الأسر الغنية والمتعلمة، حيث أن ما يقرب من 12٪ منها، تصنف ضمن 10٪ من الأسر الأعلى دخلا، مقابل أقل من 2٪ من بين 10٪ من الأسر المعوزة.
كما تصل نسبة عدم أداء هذه الشعيرة إلى 11.6٪ ضمن الأسر التي يسيرها شخص بمستوى تعليمي عال مقابل أقل من 4٪ للأسر التي يسيرها شخص بدون مستوى تعليمي .

مشاركة