لحرش: "راه مقلوبة عندك" تعكس نظرة بنكيران الدونية للمرأة

في تعقيب لها على تعليق رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، حول اللافتة التي كانت تحملها بشكل مقلوب، اعتبرت ثريا لحرش، رئيسة المجموعة البرلمانية لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، أن رد فعله عن احتجاجها إلى جانب باقي المناضلين كان مستهترا للغاية بالموضوع وأهميته، مؤكدة أنه لم يؤثر عليها إلا أنه يعكس بوضوح نظرته الدونية للمرأة.

 

البرلمانية التي كانت جالسة بجوار برلمانيين آخرين رفعوا لافتات تندد بتعطيل الحوار الاجتماعي، وتطالب بالاستجابة الحكومة للمطالب الاجتماعية، لم تكن تعلم أن الشعار الذي رفعته كان مقلوبا، إلى أن نبهها رئيس الحكومة، قائلا "قلبيها راه مقلوبة عندك".

 

وقالت لحرش في تصريح لموقع "سلطانة"، أن احترامها كنقابية محتجة ومساهمة في مناقشة أمر تجاوز الأساتذة المتدربين إلى عموم الشعب المغربي كان واجبا، وأنه لم يكن على بنكيران أن يتجاوب معها بتلك الطريقة لأن في ذلك انتقاص من الشعب المغربي برمته وليس منها فقط.

 

لحرش المتضايقة من ما أسمته استهتارا، قالت في ردها على بنكيران "أنا لست هناك لأنبسط أو أنكت، أنا هناك أمثل صوت الشعب ويجب أن أحترم"، وذكرت النقابية بكون متابعي الملف من نقابيين قد طالبوا وزير التعليم بعقد حوار من أجل إيجاد حلول لهذا المشكل الذي تعدى الأساتذة المتدربين إلى عموم الشعب.

 

واعتبرت لحرش أن "ما تعرض له الأساتذة المتدربون ليس عنفا جسديا فقط، بل هو وحشية وردة في المجال الحقوقي، وأن من قاموا بها لم يفعلوا شيئا سوى أنهم خدشوا سمعة المغرب الذي بنيت ما بعد تجربة الإنصاف والمصالحة".

 

النقابية أوضحت أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يقوم فيها بنكيران بمثل هذه التصرفات، معتبرة أن "النقاش كان أكبر بكثير من أن يلخصه في الشعار الذي رفع مقلوبا، فقط  لإلهاء متابعي الجلسة عن الموضوع الرئيسي، كما اعتاد أن يفعل في كل المواضيع المحرجة له وللحكومة".

 

بنكيران الذي يعتبر حسب ثريا لحرش ذو خطاب غير لائق، "حاول المراوغة لأنني سألته عن موضوع كذب فيه، وقد ظهر ذلك بعدما أكد أن لا علم له بقرار التعنيف، ليصرح بعدها وزير الخارجية أن ذلك كان بأمر من الحكومة"، تقول النقابية.

 

وتجدر الإشارة إلى كون مقطع الفيديو الذي يوثق للحظة كلام بنكيران، قد أثار سخرية نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فالكثيرون اعتبروا أنه كان عليه الاستجابة للمطالب الاجتماعية عوض السخرية من البرلمانية، بينما اتجه آخرون لانتقاد البرلمانية، مشيرين إلى أنه كان عليها أن تنتبه قبل أن ترفع اللافتة.

مشاركة