نظافة الأيدي بالمستشفيات تنقذ حياة 8 ملايين شخص سنويًا

حثّت منظمة الصحة العالمية جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية، على تحسين مستوى السلامة من خلال تحسين نظافة الأيدي والحدِّ من العدوى المرتبطة بالمجال.

جاء ذلك في بيان لللمنظمة اليوم، بمناسبة اليوم العالمي لنظافة الأيدي الذي يَحتفل به العالم في 5 ماي كل عام.

وقالت المنظمة "بالإمكان إنقاذ أرواح 8 ملايين شخص في العالم كل عام في المستشفيات وحدها عن طريق وقف العدوى التي تصيب موضع الجراحة وغيرها من أنواع العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية".

وتشير تقارير المنظمة إلى أن معدَّل انتشار العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية في العديد من البلدان في إقليم شرق المتوسط يتراوح بين 12% و18%.

وأوضحت أن موضوع حملة اليوم العالمي لنظافة الأيدي هذا العام، يدور حول العدوى التي تصيب موضع الجراحة، مع التركيز بشكل خاص على ضمان نظافة الأيدي من لحظة دخول المريض إلى المستشفى، مروراً بتحضيره للجراحة وأثناء الرعاية التالية للعملية الجراحية، وحتى خروجه من المستشفى.

وقالت المنظمة إن العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، غالباً ما تحدث عندما تنتقل الجراثيم من أيدي العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى المرضى، مضيفة أن تلك العدوى التي تصيب موضع الجراحة هي أكثر أشكال العدوى شيوعاً في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، إذ يصل معدَّل انتشار هذه العدوى إلى حوالي 12% من التدخلات الجراحية.

وقال علاء العلوان، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط "تسبِّب هذه العدوى للمرضى معاناة يمكن تجنُّبها، وتطيل فترة بقائهم في المستشفيات، وتزيد العبء المالي الواقع على كاهلهم، بل وتؤدِّي في بعض الأحيان إلى الإصابة بإعاقة طويلة الأجل أو تفضي إلى الوفاة".

وأضاف، في سياق البيان، أنه "لا يزال عدد لا يستهان به من مرافق الرعاية الصحية في بعض البلدان لا يتوافر بها الماء والصابون اللازمان لتنظيف الأيدي، وهو ما يُسلِّط الضوء على ما تحظى به خطة الماء والإصحاح (جعل المريض صحيحا) والنظافة من أهمية كبيرة في سبيل الالتزام بنظافة الأيدي وتقديم رعاية صحية مأمونة".

وتدعو منظمة الصحة العالمية جميع مرافق الرعاية الصحية للانضمام الى حملة "أنقذوا الأرواح: نظِّفوا أيديكم" والالتزام بتحسين ممارسات نظافة الأيدي.

وأشار العلوان إلى أنه "انضم إلى حملة "أنقذوا الأرواح: نظِّفوا أيديكم" 1480 مرفقاً من مرافق الرعاية الصحية في بلدان الإقليم البالغ عددها 22 بلداً، ويعكس هذا الرقم الجهود الكثيرة الرامية إلى تعزيز تقديم رعاية صحية أكثر مأمونية. ومع ذلك، فإن الحاجة ماسَّة إلى زيادة هذه الجهود زيادة كبيرة في 2016".

ويستطيع العاملون في مجال الرعاية الجراحية، وفقا للمنظمة أن يساعدوا في الوقاية من العدوى التي تصيب موضع الجراحة من خلال اتباع ممارسات نظافة الأيدي القياسية عند التعامل مع المرضى، أو تركيب القساطر الوريدية أو البولية، أو إعطاء الأدوية أو الرعاية بالجروح بعد إجراء العمليات الجراحية.

وأشارت المنظمة إلى أن تنظيف اليدين عمل بسيط جداً، لكنه أساسي في الوقاية من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية وتعزيز سلامة المرضى، ومع ذلك فقد أظهر عدد من الدراسات التي أجريَت حول العالم أن حوالي 40% فقط من العاملين في مجال الرعاية الصحية هم من يلتزمون بممارسات نظافة الأيدي القياسية.

مشاركة