المعاشرة الزوجية بعد الحمل و الولادة

 

بعد الحمل والولادة تمر المرأة بتغيرات عديدة، جسدية ونفسية، حيث يفقد الجسم العديد من المعادن ، وتحدث تغييرات هرمونية، وتغييرات في الوزن وهيكل الجسم. اضافة اضطراب في النوم، وتغييرات في المزاج.  والتي تشكل جزءا أساسيا من التغييرات التي تشهدها المراة. كل ذلك له  تاثير كبير على الاتصال الجنسي بعد الولادة والعلاقة الزوجية .

فعملية الولادة عملية مؤلمة جداً بالنسبة للمرأة. فمرور الطفل وخروجه من المهبل، أشبه بحدوث انفجار صغير بداخلها. فأنسجة المهبل الحساسة، ستتعرض للتمزق، الرضوض والكدمات، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع حتى تتعافى المرأة من هذه الجروح.

قد يؤخر  العلاقة الزوجية الحميمة وجود ألم بسبب وجود قطب أو غرز... حتى لو لم يكن هناك قطع أو تمزّق، فقد تكون مصابة برضوض وكدمات فتكون حساسة في هذه الفترة، لذلك يجب ان يلتئم الجرح ويشفى قبل أن تحدث المعاشرة الزوجية.

يُوصي العديد من الأطباء بضرورة الانتظار لمدة زمنية تصل الى ستة أسابيع قبل استئناف العلاقة الجنسيّة بغض النظر عن طبيعة الولادة لعدة أسباب منها السماح لعنق الرحم لاستعادة وضعيته الطبيعيّة.

حيث يحتاج جسمك إلى بعض الوقت ليستعيد عافيته بعد الولادة. فمن المفروض ان يكون بعد توقّف النزيف في المهبل، واندمال القُطَب، و ان يتعافى الرحم وعنق الرحم والمهبل، اي بعد مرور 6 أسابيع على الولادة عادة. فيجب استشارة الطبيب بخصوص الوقت المناسب للعودة إلى الحياة الجنسية للتأكّد من عدم وجود عوائق.

بعد الولادة تنخفض مستويات الأستروچِن في الجسم، و هو هرمون يحتاجه جسم المرأة لتزييت المهبل خلال المعاشرة الجنسية بعد الولادة . و تكون هناك  حساسية الثديَين.

فإذا قررالزوجين ممارسة الجنس، يجب الاحتياط و الاهتمام ب  وسيلة جيدة لمنع ألحمل، يجب استشارة الطبيب فيما يتعلق بوسائل منع الحمل التي يُنصَح باستعمالها بعد الإنجاب.

كما أن التعب عامل آخر شديد التأثير. تستنفذ العناية بالمولود الجديد على مدار 24 ساعة في اليوم قوة الأم جسدياً وعاطفياً، لذلك كل ما ترغبين به عندما تأوين إلى السرير هو النوم.

و لهذا ينصح بعض الأطبّاء بالامتناع عن ممارسة الجنس لمدّة تتراوح بين أربعة وستّة أسابيع بعد الولادة. لكنّ هذا الرقم ليس قاعدة، وقد تشعر المرأة انها جاهزة قبل ذلك. او ربّما لست جاهزة اطلاقا. ومهما كان السبب في ذلك، فيجب عليها منح الراحة الكاملة سواء لنفسها او لجسمها. حتى لا تنتج عنها اي مضاعفات تؤثر على العلاقة الحميمية على المدى البعيد.

مشاركة