بعد 100 ألف حالة إجهاض ووفيات رضع وتشوهات خلقية.. شركة دواء شهير تعتذر

لأول مرة، وجه الرئيس السابق للشركة المصنعة لعقار الثاليدومايد، اعتذاره للضحايا وعائلاتهم، وذلك بعد أن تسبب العقار في أكثر من 100 ألف حالة إجهاض ووفيات رضع وولادة أطفال بأطراف متقزمة أو مفقودة.

وجاء في تقرير صحيفة "ذا تايمز" البريطانية، إن مايكل ويرتس (82 عاماً)، نجل مؤسس شركة غروننتال هيرمان ويرتس، أعرب عن أسفه نيابة عن أسرته في فعالية أقيمت عبر الإنترنت بمناسبة إحياء الذكرى الستين لسحب العقار الذي يعالج الغثيان الصباحي لدى النساء الحوامل من السوق.

ووفق المصدر ذاته، قال ويرتس إنه يجب على أصحاب الشركة مواجهة الأمر بشجاعة وعدم الاختباء وراء كيان قانوني، مضيفا بقوله: "بكل صراحة، ورسمياً أمام شهود، أعتذر عن جميع أشكال الضرر التي لحقت بعائلاتكم".

وقد تمت تبرئة مسؤولي الشركة عام 1970 من نية ارتكاب أذى بدني والقتل غير العمد، بعد محاكمة تبين بعدها أنها تعرضت لتدخل سياسي.

وكان هذا العقار يُباع بدون وصفة طبية في بريطانيا من عام 1958 حتى 2 دجنبر عام 1961، وتضم بريطانيا 452 ضحية ممن ظلوا على قيد الحياة وولدوا بعيوب خلقية خطيرة. ومنذ عام 1973، أصبحوا مؤهلين للحصول على مبلغ مقطوع ومنح سنوية، بتمويل من الشركة البريطانية، Distillers، منذ استحوذت عليها شركة المشروبات Diageo، وفي ألمانيا وحدها، ولد حوالي 5000 طفل بأذرع أو أرجل متقزمة أو مفقودة.

وكانت صحيفة "سانداي تايمز" قد شنت حملة لتحقيق العدالة للضحايا، ساهمت في تقديم منح حكومية لتلبية الاحتياجات الصحية للمستفيدين من عام 2010.

مشاركة