العاجي.. صحافية جريئة تدافع عن المرأة وتبدي انتقادها "للمتأسلمين"

أعطت معظم أوقاتها للكتابة، وقدمت إسهامات كثيرة للمنابر الإعلامية الوطنية والأجنبية، لكن مواقفها وكتاباتها تجعلها دوما محل انتقاد، خاصة وأنها أكثر ميلا إلى الثقافة الغربية منها إلى العربية، وتبدي انتقادها لمن تصفهم بالمتأسلمين، وترغب أن يبني المغرب دولة ديمقراطية علمانية.

سناء العاجي هي خريجة علم الاجتماع بجامعة سان دوني الفرنسية، تعمل مع العديد من المنابر الإعلامية سواء باللغة العربية أو الفرنسية، تحمل هموم المجتمع، وتتابع ما يدور في فلكه، وفي الوقت ذاته، لا تتوانى في إبداء انتقادها لما لا يتوافق مع آرائها.

[soltana_embed]https://www.facebook.com/sanaa.elaji.6/posts/544505459031214?pnref=story[/soltana_embed]

وإلى جانب، اشتغالها في الصحافة، نشرت الكاتبة العاجي سنة 2003، رواية مجنونة يوسف، عن دار أركانة للنشر بمراكش، كما ساهمت في تأليف كتابين مشتركين: "رسائل إلى شاب مغربي" و"التغطية الصحافية للتنوع في المجتمع المغربي".

وتحضر سناء العاجي حاليا دكتوراه في علم الاجتماع من جامعة "سيانس بو إيكس أون بروفانس" الفرنسية، حول العلاقات الجنسية قبل الزواج بالمغرب، الإكراهات ومقاربة النوع".

ففي هذا الموضوع بالذات، ترى العاجي أن المجتمع أمام خيارين، إما "أن يقبل الواقع ويطوره  بالدروس في التربية الجنسية، وتوعية الإعلام، والمؤسسات التكوينية"، أو أن يستمر في ممارسة النفاق اعتقادا بأن المجتمع غير فاسد.

وفي سنة 2012، انتقدت بشدة اغتصاب الطفلة أمينة الفيلالي في سن مبكرة، واعتبرت أنداك أن الرجال في البلدان العربية لا يتحكمون في غرائزهم و"أن الرجل الذي لا يتحكم في غرائزه بمثابة حيوان"، بالإضافة إلى ذلك تعد العاجي إحدى المساندات لممارسة الحريات الفردية بالمغرب، كما تنتقد معاقبة الصائمين.

https://www.youtube.com/watch?v=m3BARzCsRXA

مواقف الصحافية المغربية، تثير الجدل من حين لآخر، خاصة وأنها ترى أن الدين، يبقى حرية فردية وليس واجبا، وتقول إن المجتمعات الغربية رغم عدم تدينها، فهي متحضرة، تحفظ للمواطنين سلامتهم وحرية معتقداتهم.

ورغم أن مكانة المرأة بالمغرب وحقوقها أفضل حالا بالمقارنة مع الدول العربية المجاورة، لكن العاجي ترى أن ما تحقق غير كاف، لأن المرأة ـ حسبها ـ مواطن ينبغي أن يتمتع بكامل الحقوق، وتنتقد أن ترث المرأة نصف الرجل.

أنشأت العاجي مدونة خاصة بها تنشر فيها جل إسهاماتها الصحافية، وبفضل جرأتها في تناول مختلف القضايا الاجتماعية، تحظى كتاباتها بنسب عالية من المشاهدة، وحصلت على الجائزة الثالثة للتحقيق الصحافي من منظمة "بريس نو" الهولندية، كما حصلت سنة 2014، على الجائزة الأولى للأعمال العربية في القاهرة، إلى جانب الشهادة التقديرية باعتبار أنها تنتقد العنف ضد المرأة.

مشاركة