إفشاء الأسرار يفقد العلاقة الزوجية بريقها

أبرز خبراء العلاقات الأسرية أن الثقة بين الزوجين تبنى بشكل أساسي على سلوكهما خلال المواقف المختلفة التي يتعرضان لها في حياتهما اليومية داخل المنزل، ومن أكثر المواقف التي تقلل من ثقة الشريكين ببعضهما وتؤدي إلى تباعدهما، هي إفشاء أسرار الحياة الزوجية.

ويؤكد الخبراء أنه من الجيد للعلاقة الزوجية ألا يقوم الزوجان بإفشاء الأسرار بمجرد حدوث المشكلة، مشيرين إلى أن بعض المشكلات لا تحتاج إلى تدخل من أحد بل مجرد حنكة وصبر وتنازل من الطرفين.

وأشار الخبراء إلى أن أسرار الحياة الزوجية لا تخرج عن ثلاثة أنواع، أولها ما يتعلق بالجوانب الجنسية بين الزوجين، وثانيها ما يتعلق بالعيوب الخِلْقية والخُلُقية، والمادية والمعنوية، وثالثها ما يطلبه أحد الطرفين بلسان الحال.

ويرى خبراء علم الإجتماع أن أسرار البيت ليست على درجة واحدة من الأهمية، فهناك أسرار العلاقة الخاصة بين الزوجين التي يجب أن تحتفظ بها الزوجة في بئر عميق داخل نفسها، وكذلك الأمر بالنسبة للزوج، وهناك الأسرار المتعلقة بالخلافات بينهما، والزوجة العاقلة هي التي تحفظ هذه الأسرار ولا تنقل منها إلا ما يعالج المشكلة، ولكن ليس إلى صديقاتها أو قريباتها، بل إلى من ترى فيهم الحكمة ليحققوا النصيحة واقتراح الحلول.

ويؤدي إفشاء الأسرار إلى فقدان الثقة لدى الشريكين، حيث أن تكرار نقل الأسرار يترك انطباعاً في اللاوعي لدى كل من الطرفين بأن الطرف الآخر ليس مصدرا للثقة ومشكوك فيه ولا تنحصر مضاره في الأمور الكبيرة فقط، بل أيضاً في التفاصيل الصغيرة أو الغير مهمة، حيث أنها تترك نفس الإنطباع بقلة الثقة عند الشريك.

وخلص الخبراء إلى أن فقدان الثقة يفقد التفاهم والوئام بين الزوجين، قد يدفعهما إلى البحث عن مصدر للراحة والسعادة خارج المنزل، ما يساهم في تباعد الشريكين عن بعضهما، وتفقد العلاقة الزوجية بريقها.

مشاركة