10 خطوات للتغلب على الخوف وتشجيع الإقبال على التلقيح

رجح الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن التخوفات لدى بعض المواطنين من عملية التلقيح، هي تخوفات مشروعة ولكنها غير مبنية على معطيات علمية.


وفي المقابل قدم الطبيب عددا من التدابير للتغلب على هذه التخوفات وشجع على الإقبال على عملية التلقيح في أقرب وقت، لبناء مناعة جماعية في غضون الأشهر القليلة المقبلة.

وقدم الطبيب حمضي بناء على آخر الدراسات والمعطيات،
المفاتيح الأساسية لحملة وطنية ناجعة وناجحة للتلقيح ضد كوفيد 19، لخصها في 10 تدابير:

  1. -وضع أطباء العائلة والأطباء المعالجون وطب القرب في قلب الإستراتيجية: وذلك من أجل تعزيز الثقة في اللقاحات، حيث لا بد من انخراط وإشراك الأطباء والمهنيين الصحيين الذين هم في علاقة يومية ومستمرة مع المواطنين من القطاعين العام والخاص معا، لأن هؤلاء الأطباء هم الأكثر قربا وتواصلا مع مرضاهم وعائلاتهم والدراسات تؤكد منسوب الثقة في توجيهاتهم أكثر من غيرهم.
  2. -الشفافية التامة: يجب توضيح المكاسب المنتظرة من التلقيح وإبراز فوائد ذلك، ووضع المواطنين أمام الصورة الحقيقية لدرجة أمان وسلامة اللقاحات المُثبتة بالتجارب والدراسات، بكل شفافية، دون محاولة إنكار أو حجب أي معطيات مؤكدة أو محتملة حول الأضرار الجانبية المحتملة أو المسجلة.
  3. -استراتيجية التواصل الإيجابي وليس التخويف: الفئات المترددة هي في العادة الأقل احتمالا للتعرض للأضرار، أو من تعتقد ذلك، والأكثر اعتراضا على اللقاحات، واستراتيجية التواصل عن طريق التخويف من مضاعفات عدم التلقيح تعطي نتائج عكسية، لذلك يستحب التركيز على الجوانب الإيجابية والمنافع المكتسبة من التلقيح.
  4. -التأكيد على روح التضامن والإيثار لدى المواطنين: بالنسبة للرافضين والمترددين لا يهم خطر عدم التلقيح بالنسبة لهم كأفراد، لأنهم أصلا يعتقدون ـ عن خطأ ـ أن التلقيح ربما مغامرة أخطر من عدمه. لذلك يجب التركيز، عوض ذلك، على الفوائد المكتسبة من تلقيحهم ومساهمتهم بذلك في حماية أسرهم وأحبتهم، وفي حماية الآخرين الأكثر هشاشة داخل المجتمع، ومن أجل اكتساب المناعة الجماعية، وإخراج البلاد من الأزمة الصحية، ومساهمة تلقيحهم، هم كأفراد، في ضمان العودة للحياة الإجتماعية والمدرسية لطبيعتها، وعودة الدورة الاقتصادية واكتساب مصادر الرزق وفرص العمل للأسر والمواطنين. وهنا التوجه نحو الشباب شرط لا محيد عنه.
  5. -التركيز على أهمية وملامح حياتنا ما قبل الجائحة: التركيز على التذكير بطبيعة الحياة قبل الجائحة والإجراءات الإحترازية والترابية، على بساطة تلك الحياة، ولكن بفرصها الاجتماعية والأسرية والفردية، والعمل من أجل التسريع بالعودة لها في أقرب الآجال، من خلال اكتساب مناعة جماعية بفضل التلقيح.
    وهنا أهمية التواصل حول التلقيح كوسيلة وليس غاية في حد ذاتها. مع عدم التركيز على اللقاحات نفسها وعملية التلقيح كغاية في حد ذاتها، فالهدف في آخر المطاف ليس هو استعمال اللقاح، بل القضاء على الوباء والحفاظ على حياة الناس، والعودة للحياة الطبيعية. التلقيح هو مجرد وسيلة للعودة لحياة حرمتنا منها الجائحة واشتقنا كلنا لها.
  6. -تلقيح السياسيين والمسؤولين والنخب الفنية والرياضية والإعلامية في البداية: حتى وإن لم يكونوا من الأولويات، وتوضيح أن ذلك ليس طمعا في الإمتياز، ولكن تشجيعا للمواطنين على الإنخراط الواسع والسريع من خلال بناء الثقة بين المواطن والتلقيح.
  7. -حملة موجهة للمهنيين الصحيين أنفسهم: بين هؤلاء المهنيين أنفسهم هناك بعض المترددين الذين يجب التواصل معهم علميا، ودحض الأفكار الخاطئة حول اللقاح. الأطباء ملزمون مهنيا وأخلاقيا وقانونيا بتقديم الإرشادات لمرضاهم وللناس حسب آخر ما توصل إليه العلم وحسب توصيات السلطات الصحية والطبية، وليس حسب قناعاتهم الشخصية. ومن الخطأ المهني حرمان مريض من علاج أو إرشادات معمول بها علميا أو موصي بها من طرف السلطات الصحية والهيئات الطبية. لكن هذا الإلزام غير كافي وحده ليؤدي الطبيب المتردد واجبه بكل أمانة اتجاه المريض إذا بقي لديه هو نفسه بعض من التردد.
  8. -تسهيل الولوج للقاح بالنسبة لجميع المواطنين: المجانية وتقريب محطات التلقيح من كل المواطنين أينما كانوا ومهما كانت ظروفهم. وتسهيل التسجيل المباشر والتلقيح المباشر كذلك كلما أمكن بدون عراقيل ولا الكثير من الشكليات اللهم المتعلقة بضمان السلامة خلال التلقيح وبعده.
  9. -اليقظة اللقاحية: اتخاذ كافة التدابير لتتبع اللقاح والملقحين، ورصد أي آثار جانبية حقيقية أو محتملة والتواصل مع الرأي العام بشأنها بشكل منتظم، هذا التأطير وهذه الشفافية لبناء الثقة بين المواطن واللقاح والمنظومة الصحية.
  10. -التسريع بإطلاق الحملة التواصلية والتحسيسية قبل انطلاق حملة التلقيح نفسها: كلما كانت الحملة التواصلية مبكرة، كلما كانت استجابة الجمهور أكثر أهمية.

مشاركة