لا تفرقوا بين أبناء هذا الوطن بعنصريتكم

إذا كانت العنصرية في معناها العام تعني الاقصاء الممنهج واحتقار الآخر بحكم جنسه أو دينه أو لغته أو عرقه فحرق العلم الوطني الذي يرمز لتنوع الشعب المغربي يشهد على تنامي بيئة منغلقة تنتقم من كل شيء، وذلك باسم الحق في الوجود وكأنها ميتة.

هذا الإنغلاق تزكيه أفكار متطرفة تعمل على إهانة ماضي المغاربة واتهام الهوية التاريخية للبعض، وذلك بالشروع في تمجيد بعض الأحداث الجاهلية غير الموثقة علميا، من خلال النبش في مآسي تاريخية عارضة، بغية الركوب عليها، واستغلالها بهدف خلق القلاقل داخل المجتمع، وكل ذلك رغبة في تحقيق أغراض انتهازية مدمرة للوحدة المتنوعة.

فحاليا تروج بعض الأفكار ممن يدعون أنهم حماة تاريخ الهوية ناسين أنهم بهذا يحاولون طمس حق العيش للجميع فأصبح الاسلام عندهم يتهم بالتخلف، حيث يحتقرون أمجاد الماضي الذي أنقذهم من الجهل والعبودية وعبادة الشجر والحجر وهول السحر المخيف، الذي رسمته لهم مختلف أنواع الخرافات والخزعبلات في أذهانهم ونفوسهم الحاقدة على مصطلح الشعب المغربي ودولة المغرب.

وتجهد عنصريتهم في زرع الريبة في النفوس والقلوب، بحيث يعملون على تعميق النفور بين الثقافات، من خلال تكريس الفتنة بين الأفراد والتجمعات السكانية،والتراث المشترك،المتنوع القوي بقوة صدق حامليه.

فبعض الجماعات العنصرية المفبركة من قبل أعداء وحدة المصير، تستغل الظروف الاجتماعية والاقتصادية، والتي قد تكون صعبة ومتأزمة للهجوم على الرموز الوطنية لغاية في نفس يعقوب.

هؤلاء يلعبون بالنار، ومن يلعب بالنار فعاجلا أم آجلا سيكوى بها لأن التاريخ لا يصنع بالاقصاء والفكر العنصري الحاقد المتطرف.

حب الخير للجميع، يقتضي تقوية أواصر الأخوة والانسانية، والاجماع على المشترك، بهدف الحفاظ على وحدة الدين والوطن والضمير في تراب اسمه المغرب وليس العرق او القبيلة أو اللغة أو.....

ومن تم نقول ونؤكد أننا في هذا الوطن،علينا أن نتعلم كيفية العيش كمجموعة واحدة، وإلا سنهلك جميعا كالأغبياء في عالم سريع التطور.

منير الحردول

مشاركة