نشطاء مغاربة يطلقون عريضة لمحاسبة معنفي "أساتذة الغد"

بعد التعنيف الذي تعرض له "أساتذة الغد" في عدد من المدن المغربية، يوم أمس الخميس، أطلق نشطاء عريضة تحمل عنوان "جميعا لمعاقبة كل من له يد في القمع الوحشي للأساتذة المتدربين"، وطالبوا المواطنين على التوقيع على العريضة، لمحاسبة كل من سولت له نفسه الاعتداء على رجال تعلم الغد.

وقال النشطاء الذين أطلقوا الحملة، على موقع "أفاز" إن الدستور المغربي في فصله 22 ينص على "لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف ومن قبل أي جهة كانت خاصة أو عامة".
ويشير إلى أنه "لا يجوز لأحد أن يعامل الغير تحت أي ذريعة، معاملة قاسية، أو لا إنسانية أو مهنية أو حاطة بالكرامة الإنسانية"، كما يعتبر أن ممارسة التعذيب بكل أشكاله من قبل أي أحد جريمة يعاقب عليها القانون.
وعلى الرغم من أن الملك محمد السادس نصب هيئة الإنصاف والمصالحة في الثامن من يناير 2004، كخطوة للمصالحة مع من طالهم التعذيب، ضحايا سنوات الرصاص، في بادرة للتأسيس لعهد جديد قوامه" الديمقراطية و حقوق الإنسان"، وفق المصدر ذاته، "لكن ما نراه اليوم من تنكيل و قمع لحرية التعبير، وإهانة لكرامة الإنسان، يتنافى كل التنافي مع ما جاءت من أجله الهيئة، ومع ما نص عليه الفصل 22 من الدستور المغربي".
[soltana_embed]https://www.facebook.com/9ita3.nissai/posts/858708137588501[/soltana_embed]
وعرف تعنيف الأساتذة المتدربين الذين خرجوا في مسيرات سلمية للعبير عن رفضهم لمرسومي وزارة التربية الوطنية، بعد تعرضهم للقمع والتعنيف، تضامنا كبيرا وانتقادات لاذعة لحكومة بنكيران.

[soltana_embed]https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10153772220870549&set=a.10150411904560549.406633.691715548&type=3&theater[/soltana_embed]
عادل بنحمزة، الناطق الرسمي بحزب الاستقلال، قال إن ما يتعرض له الأساتذة، يفضح الشعارات التي ترفعها الدولة، "وتكشف أننا لازلنا بصدد النضال من أجل تأمين الحقوق السياسية والمدنية، التي يأتي في صدارتها حق الاحتجاج السلمي".
وذكر بنحمزة، أنه يجب أن نضع خلفنا الدستور الجديد كدستور ينتمي لجيل جديد من الدساتير، التي ترفع عاليا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، معتبرا أن الصور التي انتشرت على موقع الفايسبوك يوم أمس "تكشف أنه كان هناك توجيه للمس بالسلامة الجسدية للأساتذة المتدربين ورغبة في بعث رسالة لهم..إنه الأسلوب الخطأ في الوقت الخطأ".

https://www.youtube.com/watch?v=c0dEWWKvSLs

وبدوره عبر، رشيد فاصح، الناشط في مجال البيئة، عن تضامنه مع الأساتذة المتدربين، ضد ما أسماه بـ"القمع الهمجي"، واعتبر أن التظاهر حق دستوري، أما الضرب والقمع كان يجب أن يوجه لمثيري الشغب في الملاعب الرياضية وليس إلى أساتذة المستقبل، ومربي الأجيال.

مشاركة