أمزازي : التكوين المهني يشكل رافعة للتشغيل بامتياز

أكد سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أن التكوين المهني، الذي أصبح في صلب النموذج التنموي الجديد للمغرب، يشكل رافعة للتشغيل بامتياز.

وأوضح "أمزازي" في حوار أجرته معه وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه في ظل العولمة يشكل التكوين المهني رافعة للتشغيل بامتياز، حيث أنه يركز على اكتساب الكفاءات المرتبطة مباشرة بالواقع الاقتصادي، أكثر مما تقوم به باقي أنواع التكوين الأخرى التي يعول عليها لتحسين رأس مالنا البشري، وخاصة تلك التي تتطلب مدة أطول بالتعليم العالي.

وأضاف الوزير أن الأمر يتعلق بأداة فعالة لتمكين الشباب من الولوج السريع لشغل لائق، وممارسة أنشطة مدرة للدخل، أو خلق مقاولاتهم الخاصة.

وسجل، بالمقابل، أن التحدي مزدوج بالنسبة للمغرب فالأمر يتعلق من جهة بإدماج في التنمية الاقتصادية والاجتماعية فئة من الشباب يزداد عددها أكثر فأكثر، وتتأثر بشكل كبير بالبطالة، ويصل عدد الذين ليسوا بطلاب أو عاملين أو متدربين إلى 2 مليون شاب، وفي نفس الوقت تكوين يد عاملة مؤهلة بالشكل الكافي من أجل تمكين نسيجنا الاقتصادي من الاندماج بنجاح في التنافسية العالمية.

وأكد أمزازي أن خارطة الطريق الوطنية لتأهيل التكوين المهني وتثمين المهن تنص على الانكباب، بالخصوص، على فئة الشباب في وضعية هشة، وخاصة أولئك الذين هم ليسوا بطلاب أو عاملين أو متدربين، والشباب الذين يشتغلون في القطاع غير المنظم، من خلال الاقتراح عليهم لبرامج لإعادة التأهيل وتكوينات قصيرة الأمد.

وأضاف أن إحدى تحديات النظام الجديد للتوجيه هو العمل على قلب الاتجاه السائد حاليا لتوجيه حاملي الباكالوريا، والذي يوجه 75 في المائة من الطلبة إلى التعليم العالي، مقابل 25 في المائة فقط إلى التكوين المهني. 

وأكد المتحدث ذاته أن الوزارة ستتخذ إجراءات جديدة من أجل قلب هذا المنحى بالإضافة إلى تلك التي تم اتخاذها خلال الموسم 2018 - 2019، من خلال تعزيز عرض الباكالوريا المهنية، والرفع بشكل ملموس من عدد المنح المخصصة للمتدربين في التكوين المهني.

وأكد أمزازي على أنه ومع تفعيل هذا المسلسل الجديد، فإن عملية التوجيه ستبدأ بشكل مسبق من خلال تسليط الضوء على اكتشاف المهن والعالم المهني، ومن خلال الأخذ بعين الاعتبار أهلية وطموحات التلاميذ، وذلك من أجل تحفيزهم على اختيار المسار المهني عن قناعة بدل الخضوع لاختيار الموضوع.

مشاركة