نادية مراد.. شابة أستُعبدَت جنسيا لسنوات وحازت نوبل للسلام

بدأت قصة الفتاة العراقية-الإيزيذية نادية مراد في عمر 21 سنة، حيث كانت تعمل في صالون تجميل، قبل أن تنقلب حياتها رأسا على عقب، بعد تعرضها للإختطاف والإستعباد الجنسي من قبل مسلحي داعش، لمدة ثلاثة أشهر، في مدينة "الموصل"، العراقية.

وما ضاعف من مأساة "نادية"، هو قتل مسلحي داعش لوالدتها وأشقائها، الشي الذي جعلها تحس بالوحدة والإنكسار، لكن سرعان ما استطاعت استجماع قواها، لتتمكن بعد ثلاثة اشهر، من الهروب من جحيم داعش والوصول إلى ألمانيا.

وبعد فترة علاجها، ظهرت نادية، في عدة لقاءات دبلوماسية، وحضرت جلسات لمجلس الأمن، لتصبح من أبرز الأصوات المنددة بالتطرف واستخدام العنف الجنسي في الحروب.

وأطلقت الشابة حملة استطاعت أن ترسم فيها البسمة على وجوه الآلاف من الضحايا الذين تعرضوا لجرائم بشعة على أيدي "الدواعش"، كما قادت مع المحامية الحقوقية، أمل كلوني، حملة من أجل محاكمة تنظيم داعش الإرهابي على جرائمه في المحكمة الجنائية الدولية.

و بفضل عزيمتها القوية، استطاعت نادية مراد لفت انتباه العالم لقضيتها ومبادراتها الإنسانية، ونالت بسببها العديد من الجوائز، كان آخرها جائزة نوبل للسلام، وقالت اللجنة المنظمة للجائزة إن "نادية بذلت جهودا جبارة من أجل وضع حد لاستخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب، ونال الجائزة معها أيضا، الطبيب النسائي في الكونغو، دينيس موكويغي، للسبب ذاته."

وبعد مرور أربع سنوات على مأساة اختطافها من قبل الدواعش، تزوجت نادية مراد في غشت الماضي من العراقي، عابد شمدين، في مدينة "توتغاد" بألمانيا وهو ناشط أيضا في الدفاع عن قضية الإيزيديين، في ألمانيا.

مشاركة