الروماتيزم" يجمع بين مختصين بمراكش لبحث آليات التشخيص والعلاج"

يتدارس ما يقارب 700 طبيب اختصاصي عربي وأجنبي في أمراض الروماتيزم، في إطار المؤتمر العربي والمؤتمر الوطني الـ26 للجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، اللذان انطلقت أشغالهما مساء أمس الخميس بمراكش، آخر المستجدات على الصعيدين العربي والدولي في طب الروماتيزم من حيث التشخيص والعلاج.

ويشكل هذا الحدث العلمي، المقام تحت رعاية الملك محمد السادس، مناسبة للالتقاء والتعارف وتبادل الرؤى بين الأطباء من مختلف البلدان العربية وخبراء دوليين، وذلك في سبيل مواكبة تجليات التطور السريع الذي يعرفه مجال أمراض العظام والمفاصل سواء عند الأطفال أو البالغين.

وقال عبد الله المغراوي، رئيس الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية التي شهدت حضور وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة مروان، إن من بين الأهداف المتوخاة من مختلف الأعمال العلمية المبرمجة خلال هذا المؤتمر مواكبة التقدم الكبير الحاصل في مجال طب الروماتيزم.
بالإضافة إلى تمكين الأطباء وخاصة الذين هم في طور التكوين من الاحتكاك والاستفادة من ذوي الخبرة والكفاءة لكسب المهارات الضرورية لمواجهة هذا التخصص الصعب والمتعدد الوجوه بكل كفاءة ومسؤولية.

وأشار المغراوي في السياق ذاته، إلى تقديم منح لفائدة عدد من الباحثين الشباب العرب لإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذه التظاهرة، مسجلا أن الجانب العلمي والتعليمي المرتبط بهذا الحدث العلمي الهام أشرفت عليه ثلة من الأخصائيين المرموقين من المغرب ومختلف الدول العربية ودول أخرى من قبيل فرنسا والنمسا وكندا.

من جانبه، أبرز عميد كلية الطب والصيدلة بمراكش محمد بوسكراوي، الدور الكبير الذي تضطلع به هذه الكلية، سواء من حيث تكوين الأطباء والتكوين المستمر ومن الناحية الاجتماعية على الصعيد الوطني.

كما توقف عند مسلسل الإصلاح الطبي الذي شرع فيه المغرب هذه السنة والمعتمد على وسائل بيداغوجية حديثة كالمحاكاة وتشجيع اللغات الأجنبية (الانجليزية بالأساس) للانفتاح أكثر على العالم الخارجي مما سيساهم في تدعيم تكوين الأطباء المغاربة، مشيرا إلى أن المؤتمر من شأنه المساهمة في تقوية معارف وخبرات الأطباء المشاركين.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة، المنظمة من قبل الجمعية المغربية لأمراض الروماتزم تحت إشراف الرابطة العربية لمكافحة أمراض الروماتزم تحت شعار "الأمراض الروماتيزمية في العالم العربي بين جيل الرواد وأخصائيي المستقبل"، مجموعة من المحاضرات تتناول آخر المستجدات ذات الصلة بأمراض الجهاز الحركي.
كما يتضمن ورشات علمية تطبيقية حول أمراض الروماتيزم، بالإضافة إلى لقاءات مع مجموعة من الخبراء المتميزين في هذا المجال لتبادل الآراء حول تجاربهم وممارستهم العلمية.

الملتقى المقام على مدى ثلاثة أيام سيتم من خلاله، تقديم نتائج أول عمل دقيق حول الإنتاج العلمي في 22 دولة عربية، وخاصة في علم وطب أمراض الروماتيزم، إلى جانب تكريم المصورة الفوتوغرافية الراحلة ليلى علوي التي توفيت جراء التفجيرات التي شهدتها واغادوغو في يناير الماضي.

مشاركة