المصلي: المجتمعات العربية لا تنهض بدون الاهتمام بالتعليم العالي والبحث العلمي

قالت جميلة المصلي، الوزيرة المغربية المنتدبة بوزارة التعليم العالي، إنه لا يمكن أن تنهض المجتمعات العربية بدون الاهتمام بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي يعتبر الرافعة الأساسية للنهوض بالمجتمعات، لدوره في تكوين النخب وتخريج الأجيال التي ستقود المجتمع في مختلف المجالات وحقول المعرفة.

وأضافت المصلي في حوار مع الأناضول أن الأوضاع السياسية في بعض الدول العربية أثرت سلبا على مردودية ومستوى التعليم العالي والبحث العلمي، وأن الحرب والعلم لا يلتقيان.

وقالت الوزيرة إن ضعف مؤشرات البحث العلمي والتعليم العالي يؤثر سلبا على التنمية بالدول العربية.

ودعت إلى التعاون المشترك من أجل تجاوز هذه الصعوبات، وتبادل الأساتذة والطلبة من أجل تقوية البحث، لأن النجاح يقتضي الدخول في شراكة تتيح رفع الإنتاج وعدد المختبرات من أجل إعطاء قوة لها واستفادتها من التجارب الدولية.

وأبرزت المصلي ضرورة الاهتمام بالبحث العلمي، وجعل المختبرات مفتوحة بين البلدان العربية والعمل على تبادل الطلاب والمنح والأساتذة والخبرات.

وقالت إن مبادرة بلادها تغيير مناهج التربية الدينية تهدف وضع رؤية لا تقبل الاستلاب ولا تقبل التبعية، و تؤسس لنموذج مغربي متميز يحافظ على ثوابته وهويته وقيمه، ومنفتح على الحضارة والإشكالات المعاصرة ، خصوصا في ظل التحول الذي تعرفه المنطقة العربية والعالم، في ظل وجود مجموعة من الانحرافات تنسب للأديان.

وأوضحت الوزيرة ضرورة إبراز فكر جديد من أجل أن يعرف العالم أن الخطاب الديني الإسلامي بعيد كل البعد عن خطاب الإرهاب والتكفير والانحرافات الفكرية بمختلف تجلياتها ومظاهرها، بل خطاب الرحمة والكرامة الإنسانية، مضيفة أن تغيير مناهج التربية الدينية ببلادها سيسهم كل المستويات التعليمية.

وتوقعت أن يصل الإنفاق على البحث العلمي ببلادها 1 % من الناتج القومي الإجمالي، أو يتجاوزه بقليل.

ولفتت إلى أن هناك تفاوت بين الدول العربية في مجال البحث العلمي، فهناك دول قطعت أشواطا وتقدمت في مجال البحث العلمي ، وأخرى لا زالت تراوح مكانها .

وأضافت " المغرب تعمل على مبدأ الشراكة مع الدول العربية، وعلى التعاون معها، واليوم تربطنا شراكة مع مجموعة من الدول ، مثل مصر وتونس والأردن ، ولدينا معها اتفاقيات ثنائية".

وأردفت المصلي "نطمح إلى مأسسة وتقوية هذه العلاقة بين الدول العربية، وأن لا يقتصر موضوع البحث العلمي على إصدار التوصيات فقط، ولكن بانتقال الشراكة من الإرادات إلى أمور واضحة المعالم ،

وهذا لن يكون إلا بمختبرات مفتوحة بين البلدان والرفع من مستوى تبادل الطلاب والمنح والأساتذة والخبرات، وأكثر من ذلك الدخول في شراكة مع مجموعات كبرى مثل الاتحاد الأوروبي وأمريكا".

وأشارت الوزيرة المغربية أن بلادها وقعت مع تركيا العديد من الاتفاقيات في مجال التعليم العالي ، وأن هناك رغبة لهما لتطوير العلاقات في هذا المجال.

مشاركة