السكوري يكشف عن استراتيجية الحكومة للنهوض بشؤون الشباب

قدم وزير الشباب والرياضة، لحسن السكوري، خلال اجتماع أمس الثلاثاء بفاس، مع مسيري الجمعيات والأندية الرياضية بهذه المدينة الخطوط العريضة للاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب.

وأكد خلال هذا الاجتماع، الذي عقد على هامش اللقاء التواصلي الذي نظمه أمس مجلس جهة فاس مكناس حول الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، أن الوزارة اعتمدت بتشاور وتنسيق مع الحكومة ومختلف الشركاء والمتدخلين استراتيجية جديدة للنهوض بأوضاع الشباب.
وذلك عبر اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات التي تروم، بالأساس، تكريس الحكامة الجيدة في الميدان الرياضي وتقليص الفوارق الجهوية مع إدماج الرياضة في مخططات التنمية البشرية.
وأوضح أن من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت الحكومة إلى اعتماد هذه الاستراتيجية، ضعف نظام تكوين الأطر الرياضية وضعف التمويلات الموجهة للقطاع الرياضي.
وهذا بالإضافة إلى الخصاص الذي يعرفه قطاع التجهيزات الأساسية الرياضية وضعف نظام توجيه وتكوين الكفاءات والمواهب خاصة بالمدرسة العمومية، إلى جانب عدم ملاءمة الإطار القانوني لقطاع الرياضة مع الرهانات الحالية، خاصة في ميدان تنمية الكفاءات ودعم وإبراز المواهب الرياضية.

وأكد أن هذه الاستراتيجية تروم النهوض بشؤون الشباب والطفولة والمرأة من خلال العمل على إخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود ووضع معايير مدققة للاستفادة من دعم الوزارة وفق دفتر تحملات بالنسبة للجمعيات والمتعاقدين، بالإضافة إلى تأهيل وعصرنة البنيات الاستقبالية الخاصة بالشباب مع تجويد أكثر لخدمات البرنامج الوطني للتخييم (عطلة للجميع) إلى جانب تقوية سبل تيسير الإدماج الاقتصادي والمهني للشباب المغربي، وتطوير الشراكات للبحث عن موارد مالية داعمة لفئات الشباب والطفولة والمرأة.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تسعى في مجال دعم الرياضة إلى ملاءمة أنظمة الجامعات الرياضية مع القانون رقم ( 09 / 30) وتحضير دفاتر التحملات لتأهيل الجامعات، فضلا عن مواصلة النهوض بالرياضة القاعدية وتقوية المنشآت والتجهيزات الرياضية مع وضع معايير موضوعية بالنسبة لمنح الجامعات، بالإضافة إلى تطوير نظام وبرامج التكوين.

وعلى مستوى تكريس الحكامة الجيدة، قال وزير الشباب والرياضة إنه سيتم في هذا الإطار اعتماد مجموعة من التدابير والإجراءات لدمقرطة الممارسة الرياضية من خلال إرساء قواعد حكامة جيدة على مستوى عمل الوزارة وفي علاقتها مع المتدخلين والشركاء وترشيد وعقلنة استغلال المنشآت الرياضية والشبابية، إلى جانب تثمين المؤهلات الرياضية للجهات والجماعات الترابية مع تكثيف التعاون مع الجماعات الترابية والهيآت المنتخبة للاستثمار في المجالات المرتبطة بالشباب والطفولة.

وأكد السكوري أن سياسة الوزارة لتنزيل مقتضيات ومكونات هذه الاستراتيجية ترتكز على مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار جميع المكونات، خاصة المؤشرات الاجتماعية وخصوصية الجهات، كما أنها مقاربة مشتركة ما بين الوزارات تروم توجيه أولويات وبرامج عمل وزارة الشباب والرياضة والقطاعات الأخرى نحو التنمية المحلية كما أنها تعاقدية لأنها تمر عبر التزام كل الشركاء بسياسة محلية توافق احتياجات الجهة، بالإضافة إلى إشراكها لمختلف الفاعلين المحليين في مخططات العمل المعتمدة.

مشاركة