من جديد.. تأجيل محاكمة أنوزلا إلى أبريل المقبل

أرجأ القضاء المغربي، اليوم الثلاثاء من جديد محاكمة الصحافي علي أنوزلا بتهمة "المس بالوحدة الترابية للمملكة"، بسبب ما قاله في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية، التي عبرت لاحقا في رسالة لها عن أسفها لوقوع خطأ في الترجمة.

وقال أنوزلا في تصريح صحافي، اليوم الثلاثاء بعد خروجه من المحكمة الابتدائية لمدينة الرباط، إن القاضي قرر للمرة الثانية تأجيل جلسة المحاكمة حتى الخامس من أبريل المقبل، وكانت جلسة محاكمة أولى عقدت في التاسع من فبراير الماضي.

وأوضح أنوزلا أن "هذه المحاكمة تدخل في إطار التضييق على الحريات وتستهدف كل الأصوات الحرة في المغرب التي تريد أن تعبر عن رأيها باستقلالية وحرية" مطالبا ب"وضع هذه لهذه التهم ووقف المحاكمات التي تستهدف حرية الرأي والتعبير والصحافة".

ويتابع القضاء المغربي أنوزلا بتهمة "المس بالوحدة الترابية"، بسبب ما قاله في مقابلة مع صحيفة بيلد الألمانية حول الخطوط الحمراء التي تهدد حرية الصحافة في المغرب، حيث نشرت الصحيفة كلاما لأنوزلا بالألمانية، قال فيه إن تلك الخطوط تتمثل في "الملكية والإسلام والصحراء الغربية المحتلة".

واعتبرت النيابة العامة كلمة "المحتلة" التي نشرت بالألمانية "مسا بوحدة المغرب". لكن أنوزلا قال في وقت سابق في تصريح صحافي لفرانس برس إن الأمر يتعلق ب"ترجمة غير دقيقة لتصريحاتي من العربية الى الالمانية" نافيا أن يكون قد وصف الصحراء الغربية بأنها "محتلة".

من جانبها قالت ياسمين كاشا مسؤولة المنطقة المغاربية في منظمة مراسلون بلا حدود التي حضرت الجلسة إن "محاكمة أنوزلا ظلم وفضيحة، فقد نفى أنوزلا أن يكون أدلى بذلك التصريح كما أن صحيفة بيلد وجهت رسالة أكدت فيها أن أنوزلا لم يستعمل المصطلح الذي يحاكم بسببه اليوم"، داعية إلى إسقاط التهم عن علي أنوزلا ووقف محاكمته.

ويواجه أنوزلا، بسبب التهمة الجديدة الموجهة إليه، عقوبة بالسجن لمدة قد تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية بموجب الفصل 41 من قانون الصحافة المغربي، الذي يجرم نشر أي شيء يمس "بالدين الإسلامي أو بالنظام الملكي أو بالوحدة الترابية".

مشاركة