خمسة مواقع تغنيك عن طلب العلم في الصين

لطالما ارتبط التعليم في العالم العربي بالمعلمين داخل الفصول الدراسية، والمحاضرين وسط الجامعات، والطباشير الذي يملئ السبورات، والمقررات الدراسية التي تقررها الحكومات، والتي تتقل كاهل الآباء في كل دخول مدرسي، إلا أن الانترنيت أخيرا قام بتغير كل هذه المعتقدات، وطرح العديد من البدائل في التعليم التي يكفي جهاز حاسوب وارتباط بالشبكة العالمية للوصول إليها، للغوص في العلوم والفنون دون الحاجة لمدرسة أو أستاذ، ولم تعد الحاجة للسفر إلى صين لطلب العلم، فالعلم اليوم على مرمى حجر منا، فبمجرد الدخول إلى مجموعة من المواقع فستجد أن العلوم التي قطع بسببها أجدادنا الأرض طولا وعرضا تأتيك من كل فج عميق وبكل لغات أهل الأرض بضغطة زر.

فعبر هذه المواقع أصبح اليوم من السهل أن تكون جالسا بمنزلك مستمتعا بكرسيك المريح، وفي يدك كأس شاي ساخن، وفي نفس الوقت تشارك في محاضرة لأحد أشهر أساتذة العلوم السياسية في جامعة هارفارد، وأن تحصل بعد ذلك بشهادة مجانية تصلك إلى باب منزلك، أو تدرس فنون الطبخ على يد أحد كبار الطباخين في العالم، وأنت تتجول في مطبخك المنزلي الصغير، أو حتى أن تدرس مفهوم الديمقراطية وكيفية نشأتها، وأهم ملامحها وأبرز المفكرين الذين قاموا بتطوير هذا النظام السياسي وتحصل على شهادة معترف بها في كل الجامعات الدولية وأنت لم تراوح باب غرفتك، كل هذه الأمور أصبحت واقعا عن طريق العشرات من المواقع المتخصصة في توفير الدورات التعليمية والمحاضرات بمختلف اللغات وستجد أبرزها في هذا الموضوع.

1- Udemy

 

موقع Udemy اختصار لكلمتين Academy of You ويعتبر من أشهر المواقع التعليمية على الإطلاق، يحتوى على ألاف المحاضرات في شتى المجالات، انطلاقا من الفيزياء والكيمياء وبلوغا للموسيقى والتلحين، يهدف الموقع لتوزيع عالم التعليم وجعله عادلاً عبر تمكين أي شخص للتعليم والتعلّم عبر الإنترنت. ويسعى لإحداث تغيير جذري في التعليم عبر تمكين ملايين الخبراء حول العالم من التعليم ومشاركة ما يعرفونه مع الآخرين.

2- Coursera

 

كورسيرا (coursera.org) عبارة عن موقع تعليمي متخصص في التعليم عن بعد المجاني و الربحي أسسها أساتذة في العلوم من جامعة ستانفورد عام 2012 و تقدم دورات في مختلف المحالات بنظام Moocs { الدروس الجماعية الالكترونية المفتوحة المصادر}، و تعمل كورسيرا بشراكة مع كبرى الجامعات في العالم و تقدم محاضرات في الهندسة و الفيزياء و الكيمياء و الفلك و العلوم الإنسانية و اللغات و العلوم الاجتماعية و العلوم البحتة و الأعمال التجارية، والرياضيات، وعلوم الكمبيوتر، والطهي والتغذية أيضًا .

كل المحاضرات عبارة عن فيديوهات قصيرة حول المواضيع أو المهام المختلفة التي يقدمها محتوى الدورة التعليمية و تكون في العادة بشكل أسبوعي و تكون الدورات في الأغلب من ست إلى عشر أسابيع و تكون محاضرات الأسبوع الواحد من ساعة إلى ساعتين في الأسبوع و يكون لكل دور تعليمية منتدى لسهولة التفاعل و التشارك بين الطلاب بعضهم البعض و بين المحاضر .

3- تيد التعليمي

 

الموقع تعليمي أطلقته مؤسسة TED الشهيرة، ويتيح موقع تيد للتعليم إنشاء دروس تفاعلية مع المستخدم مبنية على مقاطع فيديو، إضافة لإنشاء دروس مخصصة خاصة بالموقع، يقدم تيد للتعليم ميزتين إضافتين عن موقع تيد التقليدي: الميزة الأولى هي إمكانية التفاعل بين المدرس والطلاب، والميزة الثانية هي إمكانية تعديل الدرس أكثر من مرة؛ حيث يمكن للمدرس إضافة أسئلة ونشاطات عقب كل محاضرة، وهي الخدمة التي يسميها الموقع “Flip”.

الموقع يوفر ترجمة عربية للعديد من المحاضرات.

4- رواق

 

رواق يعتبر من بين المواقع العربية الرائدة في هذا المجال، وهو منصة تعليمية إلكترونية تهتم بتقديم مواد دراسية أكاديمية مجانية باللغة العربية في شتى المجالات والتخصصات، يقدمها أساتذة جامعيون، وأكاديميون من مختلف أرجاء العالم العربي، ومتحمسون لتوسيع دائرة المستفيدين من مخزونهم العلمي والمعرفي المتخصص؛ حيث يسعون لإيصاله لمن هم خارج أسوار الجامعات.

يقدم موقع رواق عشرات الدورات في مختلف المجالات، يقدم الدورات في توقيت محدد من خلال محاضرات الفيديو المسجلة، ثم التمارين التفاعلية ومجتمع التعلم للتفاعل مع المعلم ومع الزملاء، استطاع موقع رواق في فترة قصيرة أن يحقق رواجًا كبيرًا كتجربة عربية رائدة في مجال التعليم مفتوح المصدر.

5- إدراك

 

موقع إدراك أطلق تحت رعاية الملكة رانيا، زوجة الملك الأردني عبد الله الثاني، وهي منصة غير ربحية باللغة العربية، للدورات التعليمية، أو المساقات الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر، وقد تم أنشئت بالتعاون مع منصة “EDX” العالمية للتعليم المفتوح عبر الإنترنت.

ووفقًا لرؤية “إدراك” فإنه سيكون بإمكان المتعلمين العرب للالتحاق عبر شبكة الإنترنت بمساقات متوفرة من أفضل الجامعات العالمية مثل هارفرد، ومعهد ماسشوستس للتكنولوجيا، ويوسي بركيلي، مع إمكانية الحصول على شهادات إتقان في بعض منها، وستفتح المجال أيضًا للالتحاق بمساقات جديدة باللغة العربية لأفضل الأكاديميين العرب لإثراء التعليم عربيًّا.

مشاركة