"هذه قصتي" عنوان معرض يجمع نساء قرويات بمراكش

يحتضن رواق أسود على أبيض بمراكش، خلال الفترة الممتدة ما بين 17 و27 مارس الجاري، معرضا تشكيليا جماعيا لنساء قرويات اخترن عالم التشكيل لسرد والتعبير عن حياتهن ومعيشهن اليومي.

ويندرج هذا المعرض المنظم من قبل جمعية "كان يا مكان" في إطار الدورة السادسة لبينالي مراكش، في إطار مشروع "مواهب النساء" الذي تشرف عليه الجمعية التي تعمل على مواكبة هؤلاء النسوة البالغ عددهن 14 امرأة منضويات في إطار تعاونية "تالايت"، من خلال تقديم تكوينات فنية لهن وعرض لوحاتهن التشكيلية بهدف مساعدتهن على تحقيق الاستقلالية الاجتماعية والمادية.

ويتيح هذا المعرض التشكيلي للزائر اكتشاف أعمال أنجزتها النساء انطلاقا من حكايات مستمدة من التراث الثقافي وكذا من مواضيع ذات صلة وثيقة بولوج المرأة لعالم القراءة والرسم، وذلك تحت إشراف وتأطير مارسيل ساركوزا المختصة في فن الحكي.

وأوضحت رئيسة جمعية "كان يا مكان" مونية بنشقرون، في تصريح صحافي، أن هذا المعرض يعد الثالث بعد المعرضين اللذين نظما بالدار البيضاء سنتي 2011 و 2013 من قبل هؤلاء النسوة المنحدرات من دوار "ألما" المتواجد بمنطقة جبلية أمازيغية نائية تقع بالجماعة القروية أورير (منطقة أكادير) واللاتي استفدن من تأطير دام 7 سنوات.

وأشارت إلى أن عائدات هذا المعرض، الذي يضم حوالي 80 لوحة، ستعود للجمعية حيث سيتم منح 70 في المائة منها لتعاونية "تالايت" و30 في المائة ستخصص لتمويل كافة أنشطة مشروع "مواهب النساء" وخاصة مصاريف المطويات والتواصل والرواق، وكذا تكوين النساء على تقنيات جديدة وتنظيم معرض كل سنتين أو ثلاث .

من جانبهم، قال المسؤولون على الرواق إنه "في العالم وبالمغرب بشكل خاص ، تبرز ضرورة تجريب أشكال جديدة للتقريب بين الفن والثقافة والمجتمع وهو ما نسعى إلى إظهاره من خلال هذا المعرض".

وتعمل جمعية "كان يا مكان"، التي تأسست سنة 2009 ، على تحسين وضع النساء اللائي يعشن في ظروف صعبة من خلال فضاءات الإبداع التي توفرها الجمعية.

ويهدف مشروع "مواهب النساء" إلى تحقيق الاستقلالية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية لمجموعة من النساء اللواتي يعشن في القرى من خلال تكوينهن الفني وتسويق أعمال أنجزت منذ عام 2009 . وقد أتاح البرنامج لهؤلاء النساء فرصة إنشاء تعاونية فنية ساهمت ولعدة سنوات في تحقيق مداخيل.

مشاركة