بوعيدة: الصرامة مطلوبة في التعامل مع ملف الوحدة الترابية

شددت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية، امباركة بوعيدة على ضرورة، الاستمرار في التعامل مع قضية الوحدة الوطنية بنوع من الصرامة، لأن بعض الدول وفقها "تظن بأن القضية الوطنية تعتبر ثانوية ولا تدرك بأنها قضية مصير الشعب المغربي كافة بجميع فئاته وأحزابه وبمجتمعه المدني ووراء قيادة صاحب الجلالة".

وأضافت الوزيرة في برنامج مباشرة معكم الذي بث ليلة أمس الأربعاء على القناة الثانية، أن الصرامة مهمة، "نظرا لعدالة قضيتنا الوطنية، مبرزة "أننا ننتظر عبر الاتصالات التي نقوم بها حاليا بأن نصل إلى مرحلة أبريل مرتاحين في تعاملنا في انتظار التقرير والقرار الذي من شأنه أن يعترف بالتقدم الذي حققه المغرب خصوصا هذه السنة، التي كانت سنة انتخابية وسنة النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية".

وفي هذا السياق، ذكرت بأن المغرب لديه أعداء فيما يخص ملف الوحدة الترابية، "رغم أننا نملك أصدقاء كثر في المجتمع الدولي لدينا أعداء كذلك"، وفق الوزيرة التي أشارت إلى أنه "لدينا خلافات كبيرة وعداوة سياسية مع الجزائر، فيما يخص ملف الصحراء، ومع وعدد من دول الاتحاد الإفريقي، التي تتماشى مع انزلاقات بان كي مون".

وأشارت بوعيدة إلى أن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، بان كي مون، سبق أن وقع في العديد من الانزلاقات رفقة مبعوثه الخاص كريستوف روس، لكن كانت هناك وساطة من المجتمع الدولي التي جعلت المغرب يتراجع عن سحب الثقة ورجعت المياه إلى مجاريها.

وقالت إن بان كي مون ومن خلال محادثة مع الملك محمد السادس خلال شهر يناير 2015 أعطى ضمانات من أجل احترام محددات المسار الأممي، بما فيها حسن النية والتزام الّأمم المتحدة والدول الأعضاء من أجل الدفع بالحل السياسي، واحترام مقترح الحكم الذاتي والاعتراف بجدية الموقف المغربي في هذا الإطار، لكن الأمين الأممي لم يف بوعده.

كما أبرزت في في هذا الشأن أن المغرب لديه أعداء فيما يخص ملف الوحدة الترابية، "رغم أننا نملك أصدقاء كثر في المجتمع الدولي لدينا أعداء كذلك"، بحسب الوزيرة التي أشارت إلى أنه "لدينا خلافات كبيرة وعداوة سياسية مع الجزائر، فيما يخص ملف الصحراء، ومع وعدد من دول الاتحاد الإفريقي، التي تتماشى مع انزلاقات بان كي مون".

وبعد ما وصفته "بالنزلاقات" الأخيرة للأمين العام وعدم تقديمه أي اعتذار عما بدر منه، أكدت بوعيدة أن المغرب اتخذ إجراءات كرد فعل واضح تجاه المنظمة الأممية، تتعلق بتقليص المكون المدني للبعثة الأممية التي تتكون من شقين الأول، يتكلف بالسهر على احترام وقف إطلاق النار وإزالة الملغمات.

والثاني سياسي ومدني تم إدماجه من أجل التحضير للاستفتاء الذي كان قائما في التسعينات واليوم ليس بقائم لأن الأمم المتحدة اعترفت باستحالة تنظيم الاستفتاء بالإضافة إلى إلغاء التسهيلات الإدارية والمالية التي يعطيها المغرب لهذه البعثة.

وقالت الوزيرة، بأنه ليس هناك فقط تسهيلات مالية تقدم للبعثة الأممية ولكن هناك أيضا امتيازات الحصانة التي تعطى لها، مشددة على ضرورة التعامل معها كأي بعثة بصفة واضحة.
وأشارت بوعيدة إلى أن المملكة في إطار دراسة إلغاء التجريدات المغربية في بعثات حفظ السلام، مؤكدة أن المغرب في إطار اتخاذ إجراءات أخرى في المستقبل القريب.

مشاركة