صدور كتاب حول "جماليات الكتابة القصصية" لدى ربيعة ريحان

صدر حديثا بوجدة، كتاب نقدي للباحث العربي بوعتروس بعنوان "جماليات الكتابة القصصية: ربيعة ريحان نموذجا".

ويتناول الكتاب، الذي يقع في 200 صفحة من الحجم المتوسط، القصة القصيرة بالمغرب، ويتخذ من نصوص القاصة ربيعة ريحان نموذجا للتطبيق.

وقد اشتغل الباحث على النصوص القصصية التي نشرتها القاصة بالملاحق الثقافية (1983-2001) باعتبارها باكوراتها القصصية الأولى قبل أن تعمل على إصدارها ضمن مجاميعها القصصية.

وبعد استنطاق النصوص القصصية، يكشف الناقد العربي بوعتروس عن جماليات الكتابة القصصية عند القاصة ربيعة ريحان. هذه الجماليات تتمثل في جمالية التيمات وجمالية الفضاء وجمالية اللغة.

ويخلص الكتاب إلى أن الكتابة القصصية للقاصة ربيعة ريحان تتنوع من حيث السرد والحوار المتنوع والاستشهادات المضمنة، وجمالية الوصف المختلفة من قصة لأخرى.

وبواسطة اللغة القصصية استطاعت ربيعة ريحان أن تقدم للقارئ عالما قصصيا مركبا وازت من خلاله بين القصة الاجتماعية والقصة السياسية والقصة النفسية.

فالذات الكاتبة التي راكمت تجارب وخبرات أصبحت ملتصقة بالواقع اليومي المعيش بدءا من مرحلة الطفولة البريئة ومرحلة الشباب أثناء فترة الدراسة وصولا إلى ربط العلاقات المتنوعة مع أفراد العائلة ومع المحيط/المجتمع القريب.

كما أن جمالية الكتابة القصصية لديها تؤسسها، حسب الناقد، مجموعة من العناصر الأساسية، التي تكمن في براعة الاستهلال وحسن الاختتام، الذي يعكس بناء تصوريا قصصيا متوازنا بين السرد والحوار.

ويعتبر الناقد أن الأسلوب القصصي لدى ربيعة ريحان يخيم عليه نوع المعاناة، مما ولد لديها الإحساس بالاغتراب والعزلة والانكسار. ودفع بها إلى التصدي للأشكال السلبية السائدة في المجتمع من تمييز واستغلال. كما تحضر عوالم الطفولة، في قصصها، لتصبح مرجعا ومتخيلا، يوقظ الحنين والشوق لتلك الفترة طالما حلم الجميع بالعودة إليها.

ولاحظ العربي بوعتروس أن القاصة تصور معاناة المرأة مع الرجل السلبي في شكل قالب قصصي مثير عبر معجم قاتم شكل هاجسا لدى المرأة، مما دفع بها إلى فضح هذا الواقع الأسود وتعريته.

مشاركة