دراسة وطنية: 6 وجبات سريعة تشكل خطرا على صحة المغاربة

أظهرت نتائج دراسة علمية قام بها باحثون مغاربة داخل مختبر تحليلات، حول مخاطر 6 وجبات سريعة تعد الأكثر استهلاكا بالدار البيضاء ومدن أخرى، أن هناك ربط بين محتوى الدهنيات و"الصوديوم" الزائد بكثير عن الحد الموصى به في الأكلات، وبين أمراض القلب والأوعية الدموية، والجلطات الدماغية.

وأنجزت وحدة البحث في التغذية البشرية، التابعة لمختبر البيولوجيا والصحة في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، دراسة تهم ستة وجبات سريعة (سندويتشات)، "الطون"، والبيض المقلي، واللحم المفروم (كفتة)، و"الميركيز" (الصوصيص)، و"البيتزا"، و"الشوارما"، وخلصت إلى أن محتواها من الأحماض الدهنية التقابلية، والأحماض الدهنية المشبعة، و"الصوديوم"، زائد عن الكمية الضرورية، مقابل منسوب ضعيف من الدهنيات غير المشبعة، وهو ما يجعل هذه الوجبات "تساهم في ارتفاع انتشار أمراض القلب والأوعية والدموية، وحوادث الجلطات الدماغية".

وتهدف هذه "الدراسة إلى تحديد حجم الصوديوم، والأحماض الدهنية المشبعة، والأحماض الدهنية التقابلية، في ستة أنواع من الوجبات السريعة الأكثر استهلاكا بالدار البيضاء"، حيث تم عزل ستة أنواع: وجبة "الطون"، وجبة البيض المقلي، وجبة اللحم المفروم (كفتة)، وجبة "الميركيز" (الصوصيص)، و"البيتزا"، و"الشوارما".

وخلصت النتائج إلى أن المعدل المتوسط للمواد الدهنية في "السندويتشات" المعرضة للاختبار يناهز 2.6 غراما في كل 100 غرام، في حين بلغ معدل الأحماض الدهنية المشبعة نسبة تتراوح بين 35 % في الطون، و70 % في البيتزا، أما الدهنيات التقابلية فتتراوح بين 0.75 % في سنتدويتش "الطون" و2.66 % في ستدويتش "الميركز".

وبلغ الحجم المتوسط من الدهنيات غير المشبعة بين 11.15 و9.49 %، وتحديدا بين 3.95 و0.91 % في "البيتزا"، و19.64 و5.51 % في وجبات التونة، جاء في نتيجة تركيز "الصوديوم" أنه يتراوح بين 0.34 و0.07 غرامات في كل 100 غرام، فيتراوح بين 0.34 غراما في "سندويتشات" اللحم المفروم، و0.44 غراما في "البيتز"، في وقت أظهر قياس المؤشر الغذائي للدهون، مؤشرات تتراوح بين 0.57 في سندويتش "الطون" و2.86 في "البيتزا".

وحسب الدراسة ذاتها، فإن الوجبات السريعة فيها منسوب مرتفع من "الصوديوم" والأحماض الدهنية المشبعة، مقابل منسوب ضعيف من الدهنيات غير المشبعة، وهي النسب التي تساهم في ارتفاع انتشار أمراض القلب والأوعية والدموية، وحوادث الجلطات الدماغية.

وختم معدو الدراسة بالقول إنه إذا كان معروفا أن "تخفيض الأحماض الدهنية التقابلية، والأحماض الدهنية المشبعة، والملح، في الأغذية، خطوة مهمة لتحسين الصحة"، شددوا على أن "ارتفاع تلك المكونات في الوجبات السريعة بالدار البيضاء، يستدعي إقرار إستراتيجية لمراقبة كمياتها".

مشاركة