حسناء أبو زيد... مدافعة مستعدة للهجوم

قيل قديما في وصف الصحراء  "أجمل ما فيها ، أنها تخفي واحة ما في مكان ما. " وأجمل ما في نساء الصحراء أنهن يخفين الكثير ، وأولهن حسناء أبو زيد .

تطل بملحفة صحراوية ملونة في كل مرة، في صمتها تظهر خجولة،لكنها حين تتحدث لا يستطيع  أحد إرغامها على السكوت ،تتكلم بفصاحة لسان قل نظيرها في المجتمع السياسي المغربي ، لا تهاب شيئا ، تتحدث وتناقش وتدافع .

تقول شهادة ميلادها أنها رأت النور في مدينة كلميم في الرابع عشر فبراير ، الذي يتزامن وعيد الحب سنة 1976. وحصلت على شهادة الباكالوريا في شعبة العلوم التجريبية بثانوية «المسيرة الخضراء» بمدينة تزنيت.
لتتخرج سنة 1999 من كلية الصيدلة وطب الأسنان بجامعة موناستير بتونس. وبعد عشر سنوات حصلت على ماستر إدارة الأعمال من المدرسة العليا الدولية للتدبير.

اختارت حزب الوردة لتلتحق بصفوفه سنة 2005 ،وفي العام الموالي نالت العضوية بالمجلس الوطني لمنظمة النساء الاتحاديات.لتتوج مسيرتها في الحزب بانتخابها عضوا بالمكتب السياسي لحزب عبد الرحيم بوعبيد.

في عيد المرأة ، لم تجد المرأة المغربية مدافعا عنها في الإعلام الرسمي ، سوى حسناء ،خلال استضافتها ببرنامج “ضيف الأولى”، حين اعتبرت تصور حكومة بنكيران لقضايا النساء لا يزيد إلا في تعقيدها " بل أشارت بشكل مباشر كما تفعل دائما أن الحكومة لديها مقاومة للمضي قدما بالمساواة، وتضع أسسها وفق تصورها الخاص وليس العام"

وقالت إن " مشروع القانون المتعلق بمكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء”، الذي لم ير النور بعد، حيث عبرت عن تخوفها من أن “يخضع لقاعدة لا اجتهاد مع النص الحكومي التي تواصل بها الحكومة تعنتها”.
وخلال تعليقها على الإنجازات، التي تعتبر وزارة “الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية” أنها حققتها، مثل دعم الأرامل، إحداث جائزة التميز الخاصة بالنساء، ومشروع قانون مناهضة العنف ضد النساء الذي ينتظر المصادقة، قالت البرلمانية أبو زيد، إن: “ذلك لا يرقى لمستوى تطلعات الهيئات النسائية، ذلك أن مشاريع القوانين هذه شهدت تماطلا كبيرا”.

مشاركة