إعطاء الانطلاقة الرسمية لمرصد مقاربة النوع الاجتماعي

أعطيت اليوم الأربعاء بالرباط، الانطلاقة الرسمية لمرصد مقاربة النوع الاجتماعي بالوظيفة العمومية، كأداة تساهم في مسلسل اتخاذ القرار وصياغة السياسات العمومية في ما يخص النهوض بوضعية المرأة داخل الوظيفة العمومية.

جاء ذلك في حفل نظمته وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تحت شعار "المساواة بين الجنسين في الوظيفة العمومية .. ضمانة للحكامة الجيدة".

ويمثل هذا المرصد، الذي ترأس حفل انطلاقه وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة السيد محمد مبديع، ويندرج ضمن الخطة الحكومية للمساواة في أفق المناصفة (2012-2016)، أداة لتحديد التدابير الرامية للرفع من مستوى تمثيلية النساء في المناصب العليا ومناصب المسؤولية لتصل إلى 22 في المائة.

وبالمناسبة ذاتها، ثم إطلاق البوابة الخاصة بالمرصد (www.ogfp.ma.) التي تقوم بنشر المعلومات المتعلقة بمقاربة النوع الاجتماعي في مجال الوظيفة العمومية، من خلال بيانات إحصائية محينة وتقارير ودراسات وغيرها.

وفي هذا السياق، قال محمد مبديع وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، إن المغرب بذل جهودا حثيثة من أجل ضمان تمثيلية وازنة للمرأة في مجال تدبير الشأن العام والسعي إلى تحقيق المناصفة، كما نص عليها دستور المملكة، والعمل على بلوغ تمثيلية متوازنة بين النساء والرجال في مناصب المسؤولية بالإدارة العمومية.

وأوضح مبديع أن المرأة المغربية اعتلت، بثبات، مدارج الإدارة والمؤسسات السياسية والهيئات النقابية والجمعوية، وأصبحت تشارك بقوة في صنع القرار السياسي والاقتصادي بالبلاد، مخترقة بذلك قطاعات ومراكز إدارية وسياسية كانت سابقا حكرا على الرجال.

واعتبر أن تفعيل المرصد، يأتي في سياق مقاربة النوع الاجتماعي التي جعلت منها الوزارة خيارا استراتيجيا في برنامجها الرامي إلى تعزيز مكانة المرأة في المرافق العمومية، خاصة التدابير المرتبطة بالتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الخاصة، ودعم مكانة النساء بمراكز القرار والمسؤولية بالوظيفة العمومية.

ومن جهتها، أبرزت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي أنه "لا عذر اليوم للتخلف عن تمكين المرأة المطلوب اليوم بإلحاح"، مشيرة، إلى حدوث تحولات كبيرة في وعي الرجال بقضايا المرأة والوعي مشترك بأن قضية المرأة ليست قضية نسائية وإنما مجتمعية في عمقها تطرح كل إشكالات التنمية.

وأكدت الحقاوي أن المرأة عنصر أساسي اليوم في خلق الثروة والتنمية في إطار مواطنة منصفة تتحقق فيها المساواة بين الجميع، منوهة بإحداث مرصد مقاربة النوع الاجتماعي بالوظيفة العمومية ضمن عمل مشترك للحكومة في إطار خطة (إكرام) التي تشرف على نهايتها، ليشرع بعدها في خطة إكرام 2 التي ستشتغل على تنزيل أهداف الألفية للتنمية المستدامة في أفق 2030.

مشاركة