Soltana Mall
تسجيل

هل أنت مصممة أزياء؟

سلطانة تمنحك فرصة عرض أعمالك على سلطانة مول. + soltana mall form

« مفرقعات عاشوراء ».. أطفال يلعبون بالموت

مفرقعات مفرقعات

تتحول جل الأحياء بالمدن المغربية، إلى ساحات حرب، أبطالها أطفال ومراهقون، تستخدم فيها مفرقعات تختلف أسماؤها بين « السيغار »، « بوكيمون »، « ميسي »، « داعش » وغيرها.

إنها حرب حقيقية تشتعل رحاها قبل فاتح محرم إلى ما بعد العاشر منه، بالتزامن مع ذكرى عاشوراء التي تتميز بالطقوس المتعددة والعادات والتقاليد الراسخة لدى الأسر المغربية، إلا أن السنوات الأخيرة أصبحت كابوسا يرعب كثيرا من الأهالي خاصة القاطنين بالأحياء الشعبية، إذ تتكاثر الحوادث الناتجة عن الألعاب الخطيرة كالمفرقعات بجل أنواعها وأحجامها.

mot

ودقت العديد من جمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر، منبهة لعواقب هذه الألعاب وما يمكن أن تخلفه.

وقال حسن الإدرسي من المنتدى المغربي لحقوق المستهلك لمجلة « سلطانة »، « إن الجمعية دائما ما تحذر من الأخطار المحدقة بصحة وسلامة المستهلكين من جراء الإقبال على اقتناء الألعاب النارية خلال أيام الاحتفال بعاشوراء ».

ويضيف الإدريسي بالقول « إن هذه الألعاب تشكل خطرا على صحة الأطفال والنساء الحوامل وهما الفئتان الأكثر عرضة للضرر، كما يدعوا السلطات والإعلام والأسر بدورهم أن يحذروا من مخاطر الظاهرة، والإصابات والإعاقات التي تسببها والتي تهدد سلامة صحتهم ».

وطالب المسؤول في المنتدى المغربي لحقوق المستهلك، المصالح والسلطات المعنية كي تقوم بواجبها إزاء مراقبة هذه الألعاب والتأكد من سلامتها.

« هذه المفرقعات غالبيتها من صنع صيني تباع بدرب عمر من طرف تجار متجولين » يقول سفيان أحد باعة المفرقعات بحي الرشاد الشعبي بمدينة الرباط.

mooooo

ويضيف متحدثا لـ « سلطانة »: « إن للمفرقعات المهربة أسماء غريبة كداعش والسيغار والبوكيمون والطيارة وميسي … يتم بيعها في الأسواق الشعبية بأسعار تتراوح بين 5 و60 درهما ».

وأما عن أماكن بيع المفرقعات بالجملة فيقول سفيان « إن ترويج وبيع المفرقعات ينتشر بشكل كبير قبيل حلول عاشوراء مشيرا أنه يشتريها من تجار الجملة بسوق درب عمر، بالعاصمة الاقتصادية ».

وتتذكر « كوثر » ذات الثلاثيين عاما، ما حصل لابنها في العام الماضي عندما أطلق أحد الأطفال بإحدى المفرقعات التي تنفجر في الهواء، أصيب إثرها في عينه اليسرى مما أفقده نسبة من الابصار.

« كوثر » مثلها مثل العديد من الأمهات اللواتي يعانين في صمت جراء هذه الحوادث التي تقلب حياتهن رأسا على عقب، كان اخرها إصابة طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره جراء انفجار قارورة معبأة بمواد متفجرة، بمدينة بنجرير.

motaaa

وقال الدكتور طارق الألوسي اخصائي طب وجراحة العيون، في تصريح لمجلة سلطانة، « إن الإصابات تتفاوت عادة ما بين تعتم القرنية ونزيف العين وبين الفقدان الكامل للبصر والحروق الجلدية، وتصل إلى تشوهات على مستوى عضلة العين، بالإضافة إلى حروق من درجات مختلفة يمكن أن يترتب عنها مضاعفات خطيرة، يوصى في حالة الإصابة بها بمتابعة طبية مستمرة تستلزم في بعض الحالات إجراء جراحة فورية ».

ودعا المتحدث ذاته إلى عدم التغاضي عن أية إصابة تمس العين وإلى زيارة الطبيب المختص للاطمئنان على سلامة العين وتجنب المضاعفات، كما طالب الآباء وأولياء الأمور لمنع أبنائهم من تداول هذه الألعاب الخطيرة بالعين والجسد، وتشجيع الأطفال على اختيار ألعاب أخرى تضمن لهم السلامة وتقييهم المخاطر.

mooto

من جهته قال عادل بلعمري باحث في علم الاجتماع: « تعد الألعاب النارية أو المفرقعات أحد أصناف القذائف النارية ضعيفة الانفجار، والتي تحتوي على مواد قابلة للاشتغال وتستعمل بغاية الترفيه والتسلية واللعب خاصة من قبل الشباب والأطفال في ذكرى عاشوراء ».

وأضاف « بلعمري » لمجلة سلطانة الإلكترونية، « أصبحت هذه المفرقعات مصدر الازعاج بالنسبة للاخرين، بسبب الأخطار الاجتماعية التي تحدثها بالنسبة للفرد المجتمع، بالنظر لنتائج العكسية والاضرار التي تخلفها والمتجلية أساسا في العاهات والإصابات الجسدية الذي تحدثه هذه المفرقعات انفجارها، والذي يتنافى مع أسلوب ونمط العيش الحضري داخل المدينة ».

آسية الداودي – متدربة

شاركي برأيك