الرامي يدعو لمعالجة إيجابية لمواضيع المرأة إعلاميا بعيدا عن التجميل

دعا الخبير الإعلامي، عبد الوهاب الرامي، إلى الابتعاد عن تزويق وتنميق صورة المرأة إعلاميا، مؤكدا أن الأساس عند التعاطي مع مواضيع تخصها، هو المعالجة الإيجابية والمهنية وتناول مواضيعها وصورتها بواقعية في سبيل القطع مع الصورة النمطية المستشرية حولها، والدفع إلى الارتقاء بها إعلاميا.

حديث أستاذ الصحافة عن الموضوع جاء خلال تقديمه لدراسة أجراها حول صورة المرأة في وسائل الإعلام المغربية خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات الجماعية والجهوية، وهي "دراسة بعيدة عن التنظير، بل وسيلة علمية يمكن أجرأتها والاستفادة من مخرجاتها والتوصيات التي انبثقت عنها لتغيير الكثير داخل هيئات تحرير وسائل الإعلام المغربية بكل أصنافها"، يقول الرامي.

الدراسة التي أجريت بشراكة مع جمعية الانطلاقة النسائية ومعهد التنوع الإعلامي وطلبة المعهد العالي للإعلام والاتصال وجمعية خريجيه، خرجت بتوصيات عامة تدعو لمعالجة إيجابية للمرأة في وسائل الإعلام المغربية في فترات الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدة على ضرورة تعزيز حضور المرأة عدديا ونوعيا على مستوى الخطوط والسياسات التحريرية لوسائل الإعلام ووضع استراتيجيات لأجل تفعيل ذلك خاصة في فترات الانتخابات لأنها فرصة للتحسيس بقضايا المرأة عامة.

ومن ضمن ما أوصت به الدراسة التي قدمت للمناقشة تزامنا مع احتفاء النساء بعيدهن العالمي، الاهتمام بأدوار الريادة بالنسبة للمرأة لا الاكتفاء بأدوار المشاركة التي يستفيد منها الرجل أكثر عند تناولها إعلاميا، بالإضافة إلى إعادة الاعتبار للمرأة كمصدر للخبر والرأي معا في المواد الإعلامية التي تكون المرأة تحديد موضوعا لها، والخروج من الثنائية العامة التي تقرن الرجل بالسياسة والمرأة بالاجتماع وربط المرأة أكثر بمحيط العمل والأنشطة السياسية والنقابية وغيرها من المجالات التي يحتكرها الرجل.

كما ركزت الدراسة على ضرورة الابتعاد عن توصيف المرأة عبر جنسها فقط وتقديمها ما أمكن من خلال ملامحها الاجتماعية والثقافية والسياسية حتى يكون حضورها مكتملا ولا يتم تقزيمها لإلى مجرد رقم أو صوت انتخابي، مذكرة بضرورة إثارة قضايا المساواة بين الجنسين والنوع الاجتماعي والعنف القائم على التمييز الجنسي والعنف الانتخابي حول المرأة من طرف وسائل الإعلام في فترة الاستحقاقات الانتخابية، وضرورة الابتعاد عن تقديم المرأة كضحية للرجل في الوقت الذي تكون فيه ضحية كذلك للمجتمع أو للقانون أو للمرأة نفسها.

مشاركة