Soltana Mall
تسجيل

هل أنت مصممة أزياء؟

سلطانة تمنحك فرصة عرض أعمالك على سلطانة مول. + soltana mall form

« البيزوطاج »… ظاهرة تبث الرعب في نفوس الطلبة الجدد

بيزوطاج بيزوطاج

تعود ظاهرة « البيزوطاج » إلى الظهور في الأوساط التعليمية من مؤسسات ومعاهد عليا مع انطلاق كل موسم دراسي، حيث دأب الطلبة على تخصيص الأسبوع الأول من الموسم الدراسي لاستقبال الطلبة الجدد على طريقتهم الخاصة.

ويلجأ الطلبة القدامى إلى إخضاع الوافدين على المؤسسة لطقوس وعادات تكون أحيانا ساخرة ومحرجة، بدعوى إدماجهم سريعا في المحيط الدراسي وإضفاء جو من المرح والدعابة.

وأضحت هذه العادة تثير تخوف العديد من الطلبة، إذ يجد الوافدون على المعاهد والمدارس أنفسهم رهينة للطلبة القدامى وأمام واقع مختلف، وذلك عبر وضعهم في مواقف محرجة وساخرة بدعوى إعطاء الطالب فرصة للتحرر من خجله وخوفه، واكتشاف عالم جديد بعيد عن أضواء التعليم الثانوي، وخلال هذه الطقوس نجد هناك من يتأقلم بشكل عادي ويسايرهم في أعمالهم بينما نجد البعض الآخر في حالة صدمة جراء ما يحصل.

تتعدد مظاهر « البيزوطاج » وتعدد أساليب تطبيقها، فهناك الرشق بالبيض والدقيق،أيضا ببالونات الماء التي تنضاف إليها مساحيق التلوين، الرقص أمام العموم، وضع مساحيق التجميل للذكور، تحضير عصير الطماطم والماء بغمس الوجه في الخليط بعد ذلك في الدقيق.

وفي تصريح لهيام الهادف، خريجة المعهد العالي للإعلام والتواصل قالت: « قبل ثلاث سنوات وفي أول يوم دراسي لي بالمعهد كنت جد متخوفة من الطريقة التي سيتم استقبالنا بها من طرف الطلبة القدامى داخل فضاء المعهد، لكنني حاولت التظاهر بالعكس ».

وأضافت هيام « ومن بين الطقوس التي كانت حاضرة بقوة والتي خلقت في نفسي رهبا وفزعا شديدا حينما قام بعض الطلبة بملئ بساط طويل بالماء ومسحوق الغسيل وأمرنا بالمرور فوقه وهم يرشقوننا بالبيض والدقيق، فضلا عن بالونات مملوئة بالماء والملونات، ومن بين الأشياء التي لم أحبذها كثيرا والتي فرضت علينا هي الرقص أمام الكل ».

إحساس بالمجهول كان ينتاب مصعب بن علي، خريج المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات قبيل ولوجه إلى المعهد إذ قال » لأول مرة أسمع كلمة « بيزوطاج » استغربت جدا وتساءلت كثيرا عن فحوى هذه الكلمة، عندما علمت بشأنها، قررنا نحن الطلبة الجدد وضع خطة لإيقاف كل تلك الطقوس التي كان الطلبة القدامى يتوعدوننا بها، لكن صدمنا بالعكس وكانت أجواء الترحيب مختلفة تماما على السمعة التي كان ترافق كلمة « بيزوطاج »، كل شئ مر بسلاسة في جو من المرح انعكس إيجابا على نفسيتنا، ومن خلاله تعرفنا على الدفعات السابقة للمعهد ».

وعلق عادل بلعمري، باحث في علم الاجتماع بجامعة محمد الخامس في الرباط أن  » البيزوطاج لا يصل إلى مستوى الظاهرة الإجتماعية بل هو فقط تقليد وطقس مرور ثقافي ذو طابع موسمي دأب على إحيائه العديد من طلبة المدارس التحضيرية والمعاهد العليا وكليات الطب ومعاهد الهندسة وغيرها من المعاهد العلمية على وجه الخصوص، مع بداية كل عام دراسي ».

واستطرد بلعمري أن  » الطقوس الاحتفالية للبيزوطاج تتمثل في تحضير مقالب للطلبة القدامى بغرض استقبال زملائهم الجدد لتسهيل اندماجهم وتأهيلهم السريع داخل الوسط الطلابي الجديد بغية تجاوز الشعور بالدهشة الأولية التي تعقب الدخول الجامعي الأول، ويتم هذا في جو لا يخلو من السخرية والمرح بغاية تكسير الحدود والحواجز النفسية بين الطلبة القدامى والجدد، إلا أن هذ الطقس لا يجب أن يخرج على حدود اللباقة المسموح بها، ويصل إلى مستوى المس بالسلامة الجسدية للأفراد ».

وفي تصريح هاتفي لمجلة سلطانة، قال إدريس الموساوي، طبيب نفساني أن  » ما نسمعه عن البيزوطاج من الممكن أن يؤثر سلبا على نفسية الطالب بإدخاله في دوامة من الاكتئاب وذلك إن كانت هذه الطقوس مهينة وتحط من كرامة الطالب، في حين إن كانت سلمية وفي جو يسوده المرح وروح الدعابة ستنعكس عليهم بالإيجاب الشيء الذي يتيح لهم فرصة الاندماج السريع في الجو الدراسي بالجامعة ».

عموما نجد أن ظاهرة « البيزوطاج » تتنامى عاما بعد عام، منهم من يحبذ طقوسها ومنهم من يستنكر هذه الممارسات.

شاركي برأيك