عائشة الدويهي.. "النساء بقين لفترة طويلة ضحايا العقلية الذكورية"

تعتبر عائشة الدويهي من بين الناشطات الصحراويات اللواتي أثبتن كفاءتهن في مجالات عدة، حيث تنشط في مجال الرياضة، وتشتغل أيضا في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى مشاركتها في أكبر التظاهرات الدولية المتعلقة بقضية الوحدة الترابية للمملكة.

وترى الدويهي أن صحراويي جنوب المملكة ما هم إلا مواطنين داخل وطنهم الأم المغرب بعيدين كل البعد عن المغالطات الخارجية التي تحاول أن تمس بالوحدة الترابية للمغرب.

وحول وضعية المرأة في الجنوب، تقول الدويهي إن حالة المرأة الصحراوية إذا ما قورنت بالمرأة على الصعيد الوطني، فهي تعيش المسار نفسه باعتبار المعيار الكرونولوجي، مشيرة إلى أن "هناك تطورا جد متواضع لا يرقى لطموحاتنا كنساء ولا يرقى حتى إلى الدينامية التي يعيشها المغرب في مجال حقوق الإنسان خصوصا فيما يخص حقوق المرأة".

وأضافت الناشطة المغربية، في تصريح لسلطانة: "رغم أن المغرب من بين أول الدول التي صادقت على اتفاقيات "سيداو"، إلا أننا بقينا عالقات لفترة طويلة في العقلية الذكورية وبقينا ضحايا التنشئة الاجتماعية، حتى أن بعض الناس في حكمهم على لكوطا ينظرون إلى هذا الأمر بشكل مغلوط جدا"، وفق المتحدث ذاتها.

على المستوى الاقتصادي، لاحظت الدويهي أن السنوات العشر الأخيرة عرفت ظهور نساء شجاعات في مجال المقاولة، "هناك منهن من دخلن مجال الصيد البحري والسياحي بالإضافة إلى ميادين أخرى، حتى في المجال الإداري، تقلدت النساء مناصب مهمة كمندوبات إقليميات ومديرات شركات في القطاع الخاص وغيرها".

وفي المجال الجمعوي، أفادت عائشة الدويهي أن الورش الملكي المتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولجت إليه النساء أكثر من الرجال، واستطعن أن يحققن العديد من المكاسب خصوصا في الشق الإحساني والتعاوني والخيري، كما أثبتن كفاءتهن وبرهن عن مدى الوعي الذي استطاعت المرأة أن تصل إليه بجنوب المملكة.

وتعتبر أن تبني الخيار الجهوي سيكون بمثابة رافعة حقيقية للعمل على جميع المستويات، وينعكس بشكل إيجابي على عمل المرأة في جميع الميادين بالمنطقة، كما تنادي بتوفير أولويات الحاجيات لأنها حسبها "تكون لديها ضرورة قصوى وضرورة استعجالية، خاصة المتجلية في الصحة والتعليم وحفظ كرامة الإنسان هو مريض ومعافى".

ولا يخفى على أحد أن الدويهي، كانت قد تقلدت العديد من المناصب بجنوب المغرب، إذ تعتبر إطارا في وزارة الشباب والرياضة، كما تعد رئيسة مرصد الصحراء للمرأة الديمقراطية لحقوق الإنسان، وتشغل أيضا مهمة رئيسة الجمعية المغربية للمصابين بالهيموفيليا، وهي عضو في المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب اعتبارها عضوا باللجنة الجهوية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

مشاركة