حقوقيات يتهمن الحكومة بـ"التراجع" في التعاطي مع حقوق المغربيات

انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مقاربة الحكومة لقضايا حقوق الإنسان، معتبرة أنها " نجحت في خوض مسلسل التراجعات بامتياز بين الارتفاع المهول في أعداد الـفتيات اللواتي يتم تزويجهن وهن قاصرات، وتمديد العمل بشأن ثبوث الزوجية، وما يحمله من دلالة تشجيع الخروج عن نطاق القانون، إلى التشكيك في الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان".

وأبرزت الجمعية في بلاغ لها، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن هناك مفارقة صارخة بين مقتضيات دستور 2011 واختيارات الحكومة، بخصوص حصيلة حقوق النساء بالمغرب، منتقدة ما وصفته "الخطابات التمييزية للحكومة، ولجوئها إلى "تشجيع خطابات عدائية لمنظومة حقوق الانسان، ونشر الترهيب الفكري على الحقوق والحريات".

وأوضحت أنه "لم يتم إحراز أي تقدم في مسار تفعيل دستور 2011 بخصوص المساواة بين الجنسين"، وهو الأمر الذي "سيضع إنجازات الحكومة فيما يخص تفعيل الفصول المتعلقة بدسترة المساواة أمام محك التقييم، ومساءلة ومحاسبة كل الأطراف المعنية".

إلى ذلك، توقفت الجمعية الحقوقية في محطات فشل الحكومة، والذي حددته في "عدم إصدارها للقانون المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة، ولا مراجعة القانون الجنائي الذي عمر لأزيد من نصف قرن".

وأبرزت أن مساء الحكومة اتسم مسار إعداد مشاريع هذه القوانين وقوانين أخرى كقانون هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز وقانون المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة بالتعثر، وتميزت مضامينها بالابتعاد كليا عن روح الدستور ومقتضياته".وأضافت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن الحكومة لم تستطع "الحسم لصالح حقوق النساء فيما يخص ثبوت الزوجية وسن الزواج والإيقاف الإرادي للحمل، بل ساهمت في تكريس وضع الخلل الذي طبع تطبيق بعض فصول مدونة الأسرة، بدل فتح ورش المراجعة وفق روح دستور 2011 ونتائج تقييم 10 سنوات من التطبيق".

 

مشاركة