هكذا تحتفي نساء العالم بالثامن من مارس...

أصبح اليوم العالمي للمرأة، موعدا رسميا للاحتفاء بالإنجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للجنس اللطيف، يخلد في الثامن من شهر مارس من كل عام، ويأتي تخليده من الدول والجمعيات حقوقية والنسائية ومختلف الجهات المعنية بحقوق المرأة بطرق كثيرة ومختلفة، بل ودخلت على الخط الشركات والمؤسسات الربحية التي أصبح هذا اليوم بالنسبة لها، مناسبة للترويج لسمعتها.

لكن أكثر فئة تحظى بالاهتمام خلال هذا اليوم، ويسلط الضوء على أشكالها الاحتفالية هي الجمعيات الحقوقية، التي تختار الكثير منها أن يتواجد أعضاؤها والمنضوون تحت لوائها بالشوارع للمطالبة بمزيد من الحقوق التي لم يتم الظفر بها. وأحيانا أخرى للتنديد بالكثير من القوانين والأحكام التي تعتبرها غير منصفة، والتي لا تزال مستشرية بالعديد من البلدان، خاصة منها تلك التي لم تصادق على المعاهدات الدولية التي تمنح للمرأة حقوقها.

جمعيات أخرى تختار التعبير عن احتفالها باليوم العالمي للجنس اللطيف بشكل مختلف، وذلك عبر تنظيم لقاءات فكرية وأخرى ثقافية، من أجل مناقشة الأوضاع ونشر الوعي في صفوف الجيل الناشئ وتربيته على احترام نصف المجتمع، وأيضا من أجل الخروج بتوصيات ومطالب، يتم عرضها على المسؤولين والحكومات.

وهناك من الجمعيات من تعد تقاريرا حول وضعية المرأة، للترافع بها داخليا من أجل الإصلاح، أو خارجيا من أجل الضغط في سبيل التغيير، أثناء هذه اللقاءات يتم أحيانا تكريم وجوه نسائية، برزت أسماؤهن في الدفاع عن الحقوق، أو مناضلات سياسيات ذاع صيتهن في دولهنّ، وجهرن بأصواتهنّ من أجل كسب المزيد من النقاط في كل المجالات.

تستغل النساء هذه المناسبات أيضا، للتذكير بإنجازاتهن سواء في شقها الحقوقي أو السياسي أو الاجتماعي، ويُعرض شريط حياة الزعيمات البارزات للاقتداء بهن من طرف الأجيال القادمة، التي ترى فيهن غالبا قدوة، وتفخر بنساء غيرن مجتمعات لطالما اتسمت بالذكورية المفرطة.

المظهر الاحتفالي الآخر المنتشر في غالبية دول العالم، ومن بينها المغرب، هو توزيع الهدايا و الورود الحمراء على النساء الموظفات والعاملات، وعلى وجه الخصوص في الإدارات أو الشركات الخاصة، تكريما من القائمين عليها للمرأة العاملة داخلها وافتخارا بتواجدها جنب الرجل لبناء المجتمع، كما يحصل الشيء نفسه بالشوارع، حيث يقوم شباب من مختلف الجمعيات والأحزاب والتنظيمات، بتقديم الورود لكل النساء والشابات تعبيرا عن احتفائهم بيومهنّ العالمي.

أما عن مختلف الماركات والمحلات التجارية، فتستغل هذا اليوم لتجعل منه موعدا لجلب زبونات كثر، تحاول أن تشدهن عبر التخفيضات والهدايا، تكريما لهن في عيدهن.

وبين كل هذه الأشكال، تبقى عديدات حول العالم، غير مدركات لاختلاف هذا اليوم عن غيره من الأيام، تمضين اليوم في روتين بعيد كل البعد عن الاحتفالات والاحتجاجات، في قرى نائية لا توفق طرقها في إيصال أساسيات الحياة اليومية.

مشاركة