Soltana Mall
تسجيل

هل أنت مصممة أزياء؟

سلطانة تمنحك فرصة عرض أعمالك على سلطانة مول. + soltana mall form

« بيلماون ».. احتفالات شعبية تتجدد في المغرب كل عيد أضحى

بيلماون بيلماون

يعدّ المهرجان الشعبي التنكري بوجلود والذي تختلف مسمياته حسب مختلف الجهات المغربية بين « بيلماون » أو « بولبطاين » وغيرهما، موروثا ثقافيا يحمل دلالات رمزية تبصمها الفرجة والإثارة والغرابة، ويُحتفل به سنويا بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

ويتميز الاحتفال بطابع موسيقي وغنائي ورقصات غريبة تقوم بها مجموعة من الشباب يرتدون جلود الأكباش أو الماعز بوجوه مقنعة يجوبون مختلف أرجاء منطقتهم بهدف خلق الفرجة والمتعة وجمع مبلغ من المال لدى السكان كل حسب سخائه وقدرته المادية.

بيلماون

يوسف بوعادي شاب يبلغ من العمر 27 عاما، فاعل مهتم بتراث « بيلماون » وابن بلدة أمازيغية بنواحي مدينة مراكش، قال لمجلة « سلطانة » الإلكترونية: « قبل عيد الأضحى بأسبوع يقوم بعض الشباب بطلب كمية محددة من جلود الماعز من دار الدباغ بمراكش ويجلبونها قبل المناسبة الدينية بيوم واحد ويضعونها في مكان بارد ويرشونها بالملح لكي لا تصدر منها رائحة كريهة ».

وتابع نفس المتحدث للمجلة: « كما يمكنهم صباح يوم العيد جلب جلود الماعز من بعض السكان، ويقومون بتنظيفها ورشها بالملح في مكان خاص بهم ثم يشرعون بقصها وخياطتها بخيط سميك على شكل رداء غريب يجسد شخصية « بيلماون » وهي كلمة بالأمازيغية تعني بوجلود ».

بيلماون

وأضاف: « بعد الساعة الخامسة مساء يرتدي الشباب الزي مع الحرص على تلوين الوجه والأيادي وجميع الأطراف المكشوفة بمسحوق أسود ممزوج بزيت الزيتون، ويضعون جلد الماعز الكثيف الشعر على الرأس ويثبتونه بحبل مع تزيينه بأعراش الريحان « الحبق » جهة الأذن ».

بيلماون

وينطلق موكب « بيلماون » صحبة فرقتين من الرجال والنساء يرددون أهازيج شعبية محلية يعزفون على « البندير » كل يوم وفي نفس الوقت لمدة ثلاثة أيام ».

ويتقدم الموكب « بوتكوتاس » وهو شخصية تضع نفس القناع ولا ترتدي رداء الماعز وتكتفي فقط بوضع القليل من الصوف على الوجه والرأس والمثبت بخليط من البيض والقمح ودوره ينحصر فقط في جمع المال من الناس وفي تنظيم الحفل بإبعاد الأطفال الصغار لكي لا يتعرضون لأي حادث قد تسببه احتفالات « بيلماون ».

بيلماون

وتلج المجموعة المنازل أو تكتفي بالوقوف أمامها وهي تغني وسط حشد من الناس ثناء على أفراد قاطنيها في انتظار الحصول منها على قدر من المال بما تجود به العائلة حسب إمكانياتها المادية والتي يمكن أن تقدر ما بين 20 درهم إلى 1000 درهم ».

بيلماون

وختم الشاب قوله: « المال المحصل عليه والذي يمكن أن يتجاوز 5000 درهم يوضع في صندوق خاص بجمعية شباب المنطقة لشراء كل ما يلزم من الخيام والأواني الخاصة بالمناسبات وغيرها من المستلزمات خدمة للصالح العام ».

ويشار أن المؤرخين والانتروبولوجيين لم يتمكنوا من تحديد تاريخ ظهور هذه الطقوس في المغرب، فمنهم من يعتقد أن هذا الاحتفال التنكري ظهر قبل الإسلام وله ارتباط بعبادة الطبيعة والإيمان بقدسية الحيوان ومنهم من يؤكد أن هذ الحدث مرتبط ببعض الاعتقادات اليهودية المغربية.

شاركي برأيك