دراسة حديثة تكشف عن أهمية تناول الأطفال للفول السوداني

أفادت دراسة علمية حديثة، أن تناول الأطفال للفول السوداني في سنهم المبكرة، قد يقيهم من حساسيته في مراحلهم اللاحقة.

الدراسة التي نشرت في دورية نيو إنغلاند الطبية، بحثت حالة 550 طفلا، اعتبروا عرضة للإصابة بحساسية الفول السوداني، ويرى الباحثون أن الوقاية "طويلة المدى" من الحساسية يمكن تحقيقها، حتى مع الامتناع عن تناول هذه الوجبة الخفيفة لمدة عام كامل، وفق ما نقله موقع "بي بي سي".

الدراسة الأخيرة تعتمد على نتائج دراسة سابقة، أجريت العام الماضي في كينغز كوليدج لندن، وكان من نتائجها أن استطاع العلماء للمرة الأولى، أن يشيروا إلى أن إطعام الطفل بكميات قليلة من الفول السوداني ربما يقيه من الحساسية بنحو 80 في المائة.

وتقول الدراسة الجديدة أن الطفل إذا أكل وجبات خفيفة من الفول السوداني، خلال الـ 11 شهرا الأولى من حياته، فإنه وعند عمر خمس سنوات يمكنه التوقف عن أكل هذا الطعام تماما لمدة عام، دون أن يصاب بالحساسية.

ويقول المشرف على الدراسة، البروفيسور غيديون لاك: "البحث يثبت بوضوح أن أغلبية الأطفال ظلوا في الحقيقة محميين، وأن هذه الوقاية كانت طويلة المدى".

واستخدم الباحثون الأطفال أنفسهم، الذين أجريت عليهم دراسة عام 2015، ونصفهم تم إطعامهم بالفول السوداني في فترة الرضاعة، والنصف الآخر خضعوا لنظام غذائي، اعتمد على الرضاعة الطبيعية فقط.

ويقول الباحثون: "وجدت الدراسة أنه عند عمر ست سنوات لم تظهر زيادة كبيرة، في عدد من أصيبوا بالحساسية، وهذا بعد نحو عام من الامتناع عن أكل الفول السوداني، وذلك في الأطفال الذين تناولوا الفول السوداني، في تجربة عام 2015".

واعتبر الأطفال الذين شاركوا في الدراسة عرضة للإصابة بحساسية الفول السوداني، لأنهم بالفعل أصيبوا بالإكزيما وقت الرضاعة، وهي مرض جلدي يعتبر مؤشرا على الحساسية.

ويقول البروفيسور لاك، إن هناك حاجة لمزيد من الدراسات، لنعرف ما إذا كانت مقاومة الحساسية ستستمر لفترة أطول، في ظل الامتناع عن أكل الفول السوداني لأكثر من عام.

ويشير المتحدث ذاته، إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا يصاب فيهما نحو عشرين ألف طفل سنويا، بحساسية الفول السوداني.

مشاركة