نقابة تدق ناقوس الخطر حول قطاع الصحة بالمغرب

طالبت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الخاص، برد الاعتبار لهيئتها لكي تلعب دورها كاملا وإجباريا في اتخاذ القرارات السياسية المتعلقة بقطاع الصحة، وذلك من أجل قطع الطريق على من أسمتهم بـ "الانتهازيين ووقاية المواطنين من الانزلاقات التي تهدف إلى تبضيع صحتهم".

واعتبرت النقابة ذاتها، أن المرسوم الأخير لوزارة الصحة 2/15/447 يشكل خطرا على صحة المواطنين، وذلك "نتيجة فتح الباب على مصراعيه للأطباء الأجانب دون أي مباراة أو القيام بتدريب حسب مناهج دراسية مضبوطة من أجل التأهيل لضمان سلامة المرضى".

وأضافت النقابة في بلاغها، الذي توصلت سلطانة بنسخة منه، أن هذا المرسوم قام بتهميش الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء وتم تقزيم دورهم إلى متفرج على ما وصفته بـ "المهزلة التي تم إخراجها من طرف اللوبيات و قامت الوزارة الوصية بتنفيذها" .

وقالت النقابة ذاتها، إن وزير الصحة، الحسين الوردي بإصداره للمرسوم الجديد قد "برهن على وفاءه وإخلاصه للوبيات ولرؤوس الأموال التي تخطط لاحتكار قطاع الصحة، وذلك بتشريع ترسانة قانونية تضمن لهم اليد العاملة الأجنبية إذا ما رفض الأطباء المغاربة الاشتغال عند هؤلاء المستثمرين"، وفق تعبير البلاغ.

وأفادت أنه، منذ 2009 وهي تدافع عن الصحة كمرفق عمومي تدق ناقوس الخطر من سلبيات الليبرالية العمياء التي ستكون وبالا على القطاع الصحي المغربي وعلى سلامة المواطنين وسيضر المجالين العمومي والخاص، مشددة على "أن التصدي لهذه المبادرة يجب أن يكون حاسما وقويا".

وأشارت إلى أن "الحالة المزرية للمستشفيات العمومية و معاناة المواطنين من أجل الولوج للعلاج أكبر دليل على فشل وزارة الصحة في تدبير هذا القطاع . فبعد تفويض أغلب الخدمات العمومية للخواص ومن بينها سيارات الإسعاف التي تم تفويضها مؤخراً لشركة تأمين، حان الأوان للتطاول على القطاع الخاص لإفساده و توجيهه نحو نفس مصير القطاع العمومي".

واعتبرت أن "عدم وجود سياسة صحية مواطنة وإستراتيجية مدروسة من أجل الحفاظ على صحة المواطن ستؤدي حتما إلى انهيار ما تبقى من المنظومة الصحية والواقع الذي يعيشه المغاربة"، موردة أن ذلك ما هو إلا دليل على "تخبط الوزارة الوصية في الأزمة التي يعيش فيها القطاع العام".

مشاركة