لماذا يُحذر من استخدام الهواتف الذكية أثناء النوم؟

أصبحت الأجهزة الذكية منتشرة في العالم انتشارا كبيرا بحيث هناك الكثير من الناس لا يستطيعون النوم دون أن يحمل هاتفه بين يديه، ليتصفح مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، أو لمشاهدة مقاطع الفيديو، أو للقراءة، وكل ذلك دون أن ندرك الضرر الذي يشكله على صحتنا.

ومن التأثيرات السلبية على صحتنا ونمط حياتِنا جراء استخدام الهواتف الذكية أثناء النوم:

1- اضطرابات النوم

يُعاني الكثير من الناس من اضطرابات النوم المُزمنة، مما يُعيق حياتهم اليومية، ويؤثر سلبًا على صحتهم بشكل عام، فمن خلال دراسة اكتشف باحثون أن استخدام الهواتف الذكية يؤثر على إنتاج الهرمون المسؤول عن تنظيم عملية النوم، فالضوء الأبيض والأزرق الصادر من الهواتف الذكية في الليل يمنع المخ من إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم، ومد القلب والعقل بالراحة اللازمة، مما يؤدي في النهاية إلى اضطرابات النوم والإرهاق والأرق وصعوبة انتظام الساعة البيولوجية.

2 - السِمنة

حسب دراسة أجريت خلال عام 2007، فإن اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية وعدم انتظام نمط النوم يؤدي إلى السِمنة، حيث تعمل إيقاعات الساعة البيولوجية على تنظيم أوقات النوم واليقظة، وبالتالي تنظيم فترات النشاط والخمول لخلايا الجسم المختلفة، فتعمل الخلايا على نقل المواد الغذائية والهرمونات، والخلايا الذهنية والدهون الثلاثية في أوقات النشاط، أما حالة الخمول، والتي ما بين الاستيقاظ والنوم، فتؤدي إلى اضطرابات الخلايا مما يجعلها تعمل على تغيير نمط التمثيل الغذائي في الجسم مما يُسبب تراكم الدهون والإصابة بالسِمنة.

3 - الإصابة بمرض السكري

أكدت دراسة أجريت أن من ينامون أقل من 5 ساعات يوميًا، يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري في أقل من 10 سنوات بحوالي 37%، إذ تؤثر اضطرابات النوم على قدرة الجسم على التعامل مع الكميات الزائدة من الجليكوز من خلال الأنسولين، والحفاظ على مستويات السكر في الدم، لذا فالسهر ليلًا يؤدي إلى صعوبة استخدام الجليكوز، وزيادة مستويات الأنسولين وقلة كفاءته، مما يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري.

4. ارتفاع ضغط الدم

أوضحت دراسة التي أجريت سنة 2006 على 4810 شخص، أن الذين ينامون أقل من 5 ساعات يوميًا، يصبحون أكثر عرضة للإصابة بضغط الدم المرتفع بنسبة 60% خلال أقل من 10 سنوات، أمَّا بالنسبة كما أن النوم لفترات قصيرة خلال الليل، يُزيد من خطر الإصابة بضغط الدم المرتفع، وذلك بسبب إجهاد القلب، وزيادة ضغط تدفق الدم خلال الشرايين لفترات طويلة، مما يدفع الجسم للاحتفاظ بمستويات عالية من الصوديوم، وبالتالي ارتفاع مستويات ضغط الدم.

5. الإصابة بالاكتئاب

نتيجة الاستطلاع الذي تم في أمريكا عام 2005، لتشخيص من يعانون من الاكتئاب، اتضح أن هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب ينامون أقل من 6 ساعات يوميًا، و أن من يعانون من الأرق واضطرابات النوم، هم أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، بل إن الأرق يُعتبر أحد الأعراض الأولية للاكتئاب.

6. الإصابة بأمراض القلب

ينقسم الكوليسترول إلى نوعين: أحدهما ضار، والآخر نافع. أمَّا الكوليسترول الضار، فهو المسؤول عن انسداد الشرايين وأمراض القلب، وفقًا لدراسة أجريت عام 2010، يرتبط نقص فترات النوم خلال الليل ارتباطًا وثيقًا بزيادة معدلات الكوليسترول الضار بالجسم، مما يؤدي إلى منع تدفق الدم المُحمل بالأكسجين إلى القلب، فيسبب انسداد الشريان التاجي، ومن ثم حدوث أزمة قلبية، كما يعمل الأرق أيضًا على خفض معدلات الكوليسترول النافع، وبالتالي زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

7. ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في الدم

توجد الدهون الثلاثية في الدم، حيث يُعتبر ارتفاع مستواها في الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، فيؤثر الأرق واضطراب النوم على معدلات إنتاج الدهون الثلاثية في الجسم، فوفقًا لدراسة أجريت عام 2008، أثبتت أن الناس الذين ينامون أقل من 5 ساعات يوميًا خلال الليل، يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية عن غيرهم، وذلك بسبب ارتفاع معدلات الدهون الثلاثية في الدم.

مشاركة