قاروري: الأحزاب المغربية تضع المرأة كواجهة لاستغلالها انتخابيا

أكدت رئيسة نائبة رئيسة لجنة المناصفة وتكافئ الفرص، بثينة قاروري، أن "تواجد النساء بالبرلمان المغربي يبقي دون المطلوب"، موضحة أن "الأحزاب السياسية المغربية تضع النساء في الواجهة من أجل الصورة فقط، ولا تمنحها مسؤوليات أبدا سوى بعض المناصب الهامشية كرئيسة منظمة نسائية أو ما شابه، بينما يبقينها دائما بعيدات عن الملفات والمناصب الحقيقية"، تقول القاروري.

وتحدثت قاروري من خلال مداخلتها خلال الندوة التي طرح فيها مشروع "دور الإعلام العمومي في إحقاق المساواة بين الجنسين"، عن نضال النساء عبر العالم من أجل الظفر بحقوقهن، مؤكدة أن السابقات من المناضلات قد قمن بالكثير، لكنها ترى أن النضال يجب أن يبقى مستمرا لمزيد من التقدم في هذا الصدد، ودعت النساء لعدم "جعل مجهودنا ونضالنا يقف على تقاسم المسؤوليات مع الرجال، بل يجب أن نتصدى لمنابع التمييز في المجتمع"، مؤكدة أن النساء لا يتشرفن "أن تكون المناصفة كمية وحول المقاعد فقط، بل معركتنا أنبل من ذلك بكثير"، تقول بثينة.

واعتبرت الحقوقية أننا "في المغرب حديثي العهد بمبدأ المناصفة، التي أتى بها دستور 2011 كآلية ونصوص قانونية، لكن تفسيرها ما يزال يطرح مشكلا بما أن العبارات المستعملة فيها فضفاضة وتحتمل تفسيرات متعددة.

النضال من أجل المساواة والمناصفة حسب قاروري، لا يجب أن يبتعد عن مسار النضال من أجل الديموقراطية، "لأنه عبر سنوات تأكد في كل الدول والتجارب أنه كلما تحققت الديموقراطية تتحقق المساواة".

وسطرت قاروري ملاحظة مهمة حول المقتضيات الدستورية التي أتى بها دستور 2011، إذ أشارت أن المشرع الدستوري كان ذكيا في القول إن هناك "سعي لإقرار المناصفة"، مؤكدة أن هناك إكراهات فعلية تحول دون إقرارها بسرعة، مذكرة بأن فرنسا لم تتمكن من إقرار المناصفة رغم أنها أقرتها في قوانينها منذ زمن، قائلة "بعد 15 سنة ما تزال تدق ناقوس الخطر في هذا الموضوع، وهو ما يؤكد أن الموضوع يحتاج عملا حقيقيا ووقتا".

مشاركة