منتدى الزهراء يشكو للأمم المتحدة حيفا يطال المغربيات المحجبات

منح منتدى الزهراء للمرأة المغربية، حيزا مهما في تقريره الأخير الذي بعث به لجمعية الأمم المتحدة أمس الأربعاء، لموضوع التمييز على أساس اللباس في المغرب، حيث اعتبر القائمون على إنجاز التقرير أنه موضوع مهم للغاية يجب الحسم فيه.

الفقرات المتعلقة بالموضوع المتطرق له في التقرير الموازي للتقرير الدوري السادس للمغرب، حول العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، أكدت أنه "لا وجود في القانون المغربي لأي تمييز على أساس اللباس أو المعتقد سواء في التشغيل أو الولوج لبعض المعاهد لكن على مستوى الممارسة رصدنا بعض حالات التمييز على أساس اللباس".

ويؤكد المنتدى أنه توصل "بالعديد من الشكايات من النساء المحجبات اللواتي تعرضن للتمييز لأنهن اخترن غطاء الرأس سواء في الولوج لبعض المهن في المؤسسات العامة أو الخاصة أو الحرمان من الحق في التمدرس في بعض المدارس والمعاهد الجامعية العليا"، يقول التقرير الذي توصلت "سلطانة" بنسخة منه.

وفي تعليق لها حول الموضوع، أكدت رئيسة المنتدى، عزيزة البقالي، أن هناك عدة حالات تعرضت لهذا النوع من التمييز خاصة في صفوف الإعلاميات، ذلك أن أغلبهن يضطررن للانسحاب بهدوء أو يقبعون في الإذاعات لسنوات طوال، بعدما تحول عرف عدم ظهور المحجبات على الشاشة إلى قاعدة في بلدنا"، مؤكدة أن هناك الكثير من النساء في المغرب يعملن في مجالات أخرى، ترافعن وأوصلن المشكل للمحكمة وربحن القضية"، تقول البقالي.

وقالت الحقوقية إن "هناك العديد من الأمور مسكوت عنها في هذا الموضوع وارتأينا أن نضع يدنا على هذا الجرح كي نلفت انتباه المسؤولين له، خاصة أن هناك بعض الحيف خاصة عندما يتعلق الأمر بولوج بعض المراكز المعينية أو التمدرس، فالمدرسة المحمدية للمهندسين مثلا تمنع  الفتيات من غطاء الرأس، وهو ما لا نجد له تفسيرا".

وقد وجه المنتدى توصيات اقترحت على الأمم المتحدة توجيهها للمغرب بهذا الخصوص، وتمثلت هذه الملاحظات في "توجيه أسئلة للحكومة المغربية حول حقيقة منع الإعلاميات المحجبات من الظهور في الإعلام، وحثها على بذل مجهود من أجل تعديل التشريعات في اتجاه زجر وتشديد العقوبة اتجاه أي ممارسة تمييزية ضد النساء على أساس اختياراتهن الشخصية في اللباس"، حسب ما جاء في التقرير.

مشاركة