معلمة تدرس تلميذها في العراء بعدما هدمت مدرستهم

يجلس أطفال في العراء في تجمع "أبو نوار" البدوي، قرب القدس يتلقون دروسا بالعربية والانجليزية في موقع كانت توجد عليه مدرسة هدمها الجيش الإسرائيلي قبل أيام.

ولم يتمكن الطلاب حتى من دخول مدرستهم الجديدة ولو ليوم واحد، إذ كان استكمل بناؤها بتمويل فرنسي الجمعة، قبل يوم واحد من هدمها بحجة إنها أقيمت "بشكل غير قانوني".
المدرسة المهدمة كانت مؤلفة من بيوت جاهزة تضم قاعات للدراسة وحمامات وغرفة للإدارة، ومخصصة لأطفال البدو المقيمين في التجمع.

ولم تملك معلمة الصف الثاني غير أن تقف قبالة تلاميذها لتلقينهم درس اللغة العربية، بينما كان طلاب آخرون في الصف الأول يدرس الأحرف الانكليزية في مكان مجاور.

وقالت مديرة المدرسة أسماء شيحة، "اخذوا ستة كرفانات (بيوت جاهزة)، وثلاث وحدات صحية واخذوا مقاعد الطلاب والكراسي التي كانت داخل الصفوف".

وأصرت مديرة المدرسة على أن التعليم سيستمر في المدرسة التي يدرس فيها 25 طالبا وطالبة من سكان التجمع البدوي، مؤكدة "سنعطي الحصص حتى لو في العراء".

ومدرسة تجمع "أبو نوار" البدوي، القريب من مستوطنة "معاليه ادوميم"، هي الوحيدة في المنطقة القريبة من القدس، ويدرس فيها الصفان الأول والثاني الابتدائيان.

وأدانت فرنسا في بيان لوزارة الخارجية عملية الهدم، مشيرة إلى أن المدرسة التي تلقت تمويلا من المساعدة الإنسانية الفرنسية تقع في "المنطقة التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي أساسية لاستدامة حل الدولتين"، داعية السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد لهذه الممارسات.

وروت شيحة بأسف "البارحة، بدأت الأمطار بالهطول وخفنا أن يمرض الأطفال, فأدخلناهم إلى مستودع قديم يجلسون فيه في الأجواء الماطرة"، مصرة "هذه ليست بيئة مدرسية و بيئة صحية مناسبة للطلاب".

ويصر داود الجهالين، ممثل تجمع "ابو نوار" البدوي، على أن البدو سيعيدون بناء المدرسة مرة أخرى.

وقال لوكالة فرانس برس "أي جريمة ارتكبها هؤلاء الأطفال حتى تهدم وتؤخذ مدرستهم وتصادر؟ (...) قاموا بهدم المدرسة ومصادرة كل محتوياتها، حتى مقاعد هؤلاء الأطفال تمت مصادرتها".

وبحسب الجهالين، "نحن نقيم على هذه الأرض منذ عشرات السنوات، ومن حقنا أن نبني المدارس ورياض الأطفال. ومن حقنا أن يتعلم أطفالنا"، مضيفا "لن نسمح للاحتلال بأن يعمل على سياسة تجهيلهم وتدمير مستقبلهم".
يذكر أن تجمع "ابو نوار" يقع بين القدس الشرقية وبلدة العيزرية في الضفة الغربية، وهو مطل على مستوطنة "معاليه ادوميم".

المصدر: فرانس بريس بتصرف

مشاركة