الحاجة الحمداوية .. حنجرة العيطة المغربية

لا يمكن لأي كان أن يتحدث عن فن العيطة أو الفن الشعبي في المغرب ، دون أن يتذكر صورتها بأزيائها التقليدية ودفها وصوتها الذي يصدح في ذاكرة أجيال مختلفة من المغاربة .
الحاجة الحمداوية ، أقدم الفنانات المغربيات في مجال فن العيطة ، وقفت أمام مجتمع محافظ ،كان ينظر للفنانين الذكور بنوع من التحفظ ، فما بالك بمرأة تقف وتغني وتتغنى .
رغم شهرتها في الوسط الفني المغربي ،إلا أن الانتقادات ظلت تلاحقها ،وكان جلها يصب في خانة الكلمات التي وجد البعض أنها قد تخدش الحياء .
إلا أن البعض الاخر ، مازال يقر أن صاحبة “منين أنا ومنين نتا”و “هزو بينا العلام”و “زاويا”و “شيكا شيكا”، تبقى واحدة من الأعلام الفنية بالمغرب ،والتي عايشت المجد الذهبي للأغنية المغربية خلال السبعينيات والستينيات والخمسيينيات .

مازالت الحمداوية رغم ابتعادها عن الوسط الفني تثير الجدل في كل مرة تطل في تصريح صحفي أو يلمح إليها أحدهم في خبر يتعلق بها أو بأحد أفراد عائلتها ، ولعل اخرها كان خبر تفتيش الشرطة لبيتها بحثا عن المخدرات ،واعتبرت الحمداوية في تصريح خاص لسلطانة أن مثل هذه الأخبار تسيئ لها ولصورتها .
وليست كلمات أغانيها أو أخبار أفراد عائلتها وحدهما من يثير الجدل ، فسبق لها وأن كانت حديث رواد الفايسبوك ، بعد أن ظهرت على غلاف مجلة النسائية في عددها لشهر يناير 2012،بشكل اعتبره الكثيرون لا يتناسب مع سنها و لا مع عطاءها الزاخر .
الحمداوية تعيش الان في الدار البيضاء ، في بيت منحته لها الدولة ، بعد أن عاشت أسوء أيام حياتها في فترة معينة ،فكانت عاجزة عن تلبية أبسط حاجياتها اليومية مثل الدواء والسكن وغيرهما.

مشاركة