نقابات الأطباء تدعوا الوردي للحوار وتؤكد عدم مشاركتها في الإضراب الوطني

طالب كل من المكتب الوطني لـ"النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر" و"النقابة الوطنية لأطباء القطاع العام"، وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال لحسين الوردي ، بفتح حوار جاد ومسؤول معه قصد التفاوض على العديد من القضايا، وفي مقدمتها مناقشة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وخلق مديرية تدبير القطاع الخاص بالهيكل التنظيمي لوزارة الصحة، مؤكدة رفضها المشاركة في الإضراب الذي دعت له بعض الهيئات النقابية اليوم الخميس 30 مارس.

وقالت النقابات في بلاغ لها "إن الإضراب الوطني الذي دعت له إحدى النقابات التي تمثل بعض الأخصائيين بدعوى توحيد أطباء هذا القطاع، قد خلق الارتباك واختلاط المفاهيم لدى العديد من الأطباء، مما أدى إلى تحويل انتباههم إلى المطالب الحقيقية لأطباء القطاع الحر".

وأضاف ذات البلاغ، "أن هذا الارتباك سمح لبعض الأطراف بالتوقيع والمصادقة على تدابير "خطرة" جاءت في بلاغ وزارة الصحة العمومية بتاريخ 15 مارس 2017، التي لطالما رفضتها النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر لما فيها من تأثير سلبي على الممارسين في هذا القطاع، التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال المصادقة عليها"، يورد البلاغ.

وأكد ذات المصدر أن الأمر يتعلق بـ"الشراكة بين القطاعين العام والخاص وخلق مديرية تدبير القطاع الخاص بالهيكل التنظيمي لوزارة الصحة"، مشيرا إلى "أن وزارة الصحة تعمل من خلال هذه الشراكة على خلق الوسائل القانونية للتدخل مباشرة في عيادة الأطباء والمصحات ومن أجل امتلاك الحق في اتخاذ إجراءات تأديبية في حقهم إن اقتضى الحال".

وأفاد البلاغ أن الوزارة نصت على الانخراط الإرادي للأطباء طبقا للنصوص التشريعية والتنفيذية، لافتا الانتباه إلى أن الوزارة ستخص كل ممارس في القطاع الحر باتفاقية فردية وما عليه إلا التوقيع عليها لتأكيد انخراطه فيها، وفي حالة عدم احترام بنود الاتفاقية سوف يعاقب طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية.

وأشار ذات البلاغ أن الهدف المتوخى من اتخاذ هذه التدابير هو تضييق الخناق على أطباء القطاع الخاص بكل مكوناته لتعبيد الطريق للمستثمرين، مشيرا إلى "أن الأمر يتعلق بخطة محبوكة من أجل إبرام اتفاقية جديدة حول الـتأمين الإجباري عن المرض، وخلق تعريفة جديدة، تكون في صالح المستثمرين الجدد".

مشاركة