عرض خاص للفيلم المغربي "عايدة " بوارسو في إطار الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية

تم مساء أمس الثلاثاء بوارسو تقديم عرض خاص للفيلم المغربي "عايدة " لمخرجه ادريس المريني ، خلال أمسية ثقافية نظمتها سفارة المغرب في إطار تخليد يوم الفرنكوفونية ببولونيا .

وعرف هذا العرض السينمائي حضور سفراء دول أوروبية وعربية وأفريقية ونخبة من المثقفين البولونيين والمغاربة ونقاد سينمائيين وعشاق الفن السابع، الذين انبهروا بمستوى هذا الفيلم المغربي من حيث المضمون والشكل والاداء المتميز لثلة من الممثلين والممثلات المغاربة، الذين أدوا دور البطولة ،كنفيسة بنشهيدة ولطيفة أحرار وماجدولين الإدريسي وإدريس الروخ وعبد اللطيف شوقي ومحمد الشوبي وأمينة رشيد .

وقال سفير المغرب لدى بولونيا يونس التيجاني بالمناسبة أن عرض هذا الفيلم هو فرصة فنية عميقة لتقريب الجمهور البولوني وغيره من الابداع السينمائي المغربي، والوقوف عند مستوى تطور هذا الفن النبيل وانخراط السينما المغربية في قضايا المجتمع بأسلوب فني معبر وعميق وهادف .

وأكد أن أهمية الفيلم تكمن أيضا في حمولته الإنسانية والاجتماعية والثقافية العميقة، التي تستلهم أبعادها من حاضر وماضي المغرب، المتشبث بقيمه الحضارية وروافده الثقافية المتنوعة ،وكذا بقيم التعايش والانفتاح واحترام الأديان والمعتقدات ونبذ كل أشكال العنف والتطرف .

وتميزت المشاركة المغربية في فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية ببولونيا، التي انطلقت بداية الشهر الجاري ،بتنظيم أنشطة ثقافية متنوعة ،منها على الخصوص احتضان وزارة التنمية البولونية لرواق المغرب، الذي قدم صورة شاملة حول مؤهلات السياحة المغربية وعرضها المتنوع ،والطبخ المغربي الاصيل الذي يعكس التنوع الحضاري للمملكة وتعدد روافدها الاجتماعية .

كما تم في نفس الاطار تنظيم لقاء أدبي أول أمس الاثنين مع الروائي والتشكيلي والأكاديمي المغربي يوسف وهبون ،الذي استعرض بالمناسبة مراحل تطور الادب المغربي الناطق بالفرنسية وكذا الفن التشكيلي الوطني، وعطاءات جيل المؤسسين والرواد وصولا الى المبدعين من الجيل الحالي ،الذين يبصمون على حضور نوعي في الفعل الادبي المغربي والأجنبي ويساهمون في نقل الادب والفن التشكيلي المغربيين الى مستوى العالمية.

وأكدت نائبة وزير شؤون خارجية بولونيا يوانا فرونيتسكا بمناسبة تنظيم فعاليات مهرجان الفرنكوفونية في دورته الخامسة ،أن احتضان بولونيا لأنشطة وفعاليات هذا المهرجان كعضو ملاحظ بالفضاء الفرنكوفوني ،"يعكس التفاهم الحاصل بين مكونات المنتظم الفرنكوفوني حول القيم الانسانية المثلى وأهمية الثقافة واللغة بشكل عام في التقريب بين الشعوب ،بغض النظر عن معتقداتها وخلفياتها الاجتماعية ومنظورها السياسي العام ".

وأبرزت المسؤولة البولونية أن الفرنكوفونية كفضاء للتبادل والتقاسم والتقارب، فتح أمام بولونيا آفاقا مهمة للانفتاح على عوالم الدول الناطق بالفرنسية والتعرف عن كثب على غناها الثقافي والاجتماعي، خاصة وأن أهمية المنتظم الفرنكوفوني تكمن في اختلاف جغرافية الدول الاعضاء وخلفياتها الدينية والحضارية ،مشيرة الى أن حضورها شخصيا لقمة المنظمة الفرنكوفونية ال16 بعاصمة مدغشقر أنتاناناريفو، شكلت مناسبة شخصية لها ولبولونيا للتعرف عن قرب على تصورات وتوجهات الدول المعنية التي تجمعها بها وارسو العديد من القواسم المشتركة ،وكذا لتقاسم وجهات النظر معها حول القضايا الاساس التي تستأثر باهتمام الرأي العام الدولي .

وقالت يوانا فرونيتسكا أن القيمة الأخرى للفضاء الفرنكوفوني هو أن ما تجمع بين أعضائه هي القيم الثقافية ،وما تحمله هذه القيم من حمولات إبداعية وفكرية راكمتها أجيال وأجيال ،وما تحمله أيضا من تعابير إنسانية راقية نسجت الكثير من الأواصر بين الشعوب ،مشددة على أن العالم في حاجة الآن الى تقارب ثقافي من هذا النوع ،الذي يسمو بالبشرية الى أعلى المراتب ويبدد الخلافات فيما بينها .

مشاركة