بسيمة الحقاوي.. "الحكيمة الصارمة"

بسيمة الحقاوي، "الحكيمة الصارمة"، صاحبة الكلمة المسموعة في المجالس الكبرى لحزب العدالة والتنمية"، هكذا وصفها مقربون منها، في حديث مع "سلطانة".

كيف لا وهي الحاصلة على إجازة في علم النفس سنة 1984، وشهادتان في الدراسات المعمقة والدراسات العليا تخصص علم النفس الاجتماعي في تسعينات القرن الماضي.

مسار حافل

رغم الانتقادات التي وجهت إليها، منذ بداية اشتغالها كوزيرة، بكونها لا تتوفر على المؤهلات الكافية لتصبح واحدة.

لكن تفانيها في العمل، واستعانتها بأطر ذوي كفاءة، يشفعان لها، مثلما يشفع لها مسارها السياسي. فالحقاوي، ناشطة سياسية منذ أن كانت في الجامعة، وهي أقدم عنصر نسوي في حزب العدالة والتنمية، وانتخبت نائبة برلمانية لسنوات طوال (ثلاث ولايات).

كما شغلت منصب رئيسة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، ومنصب أمينة المجلس برسم سنة 2009-2010، إلى جانب كونها عضوا باللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وتشغل منصب رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية.

تهتم الوزيرة، بحكم منصبها، بكل القضايا التي تتعلق بالأسرة والطفولة والمرأة. لكن اهتمامها هذا ليس وليدة اللحظة.

فأطروحتها في علم النفس الاجتماعي، أنجزتها حول الأطفال المتسولين، واستغرقت منها ست سنوات من العمل، بما فيها الميداني. كما لها مجموعة من الأبحاث والمنشورات، وشاركت في محاضرات تهم مجالات المرأة والطفولة.

آخر الإنجازات

من آخر الإنجازات التي تحسب لها، إحالة مشروع قانون أثار الكثير من الجدل على الأمانة العامة للحكومة. ألا وهو مشروع قانون العنف ضد النساء.

لم ير هذا المشروع النور، إلا بعد جولات مراطونية، وأخذ ورد بين أطراف متعددة..ومازال الجدل حوله قائما.

ورغم نواقصه، قامت الحقاوي، أول وزيرة محجبة في تاريخ حكومات المغرب، بدور كبير في سبيل إخراج المشروع إلى النور.

والطريق أمامه طويل جدا، بين ردهات أمانة الحكومة، والبرلمان بغرفتيه، حتى ينشر في الجريدة الرسمية.

الاعتراف بالخطأ فضيلة

[soltana_embed]https://www.facebook.com/1464419460453692/photos/a.1468766753352296.1073741827.1464419460453692/1654927528069550/?type=3&theater[/soltana_embed]

الجميل في الوزيرة، التي انضمت إلى حزب العدالة والتنمية سنة 1996، أنها اعترفت أكثر من مرة، بعجز وزارتها عن تدبير كل شؤون المرأة في البلاد.

ولكن ذلك لم يمنعها من المثابرة والعمل في سبيل الدفاع عن المرأة وحقوقها، برغم الظروف ورغم الصعاب..

مشاركة