حجابي لم يمنعني... أول إعلامية محجبة بقناة كندية

جينيلا ماسا أول مذيعة مسلمة محجبة تظهر في التلفزيون الكندي بشكل يومي، و هي واحدة من تجارب نجاح المسلمين في كندا، وتزيد من دعم اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم البلاد بحفاوة بالغة نهاية 2015 ومطلع 2016.

و قالت الإعلامية الكندية جينيلا ماسا في حديث لها مع موقع "هافينغتون بوست عربي" أن "حجابي لم يمنعني من ممارسة المهنة التي أحب" و أنها استطاعت أن تكون أول امرأة محجبة تخرج على الكنديين عبر شاشة قناة ستي تي الكندية.

و بدأت جينيلا العمل بالمجال الإعلامي منذ 6 سنوات حيث بدأت العمل  كمذيعة في الراديو ثم في قناة CTV  بمدينة كيجنر، وانتقلت مؤخراً للعمل مع City News TV في مدينة تورنتو الكندية.

و وصفت جينيلا المجتمع الكندي بأنه  مجتمع يحتوي على جنسيات مختلفة، مؤكدة أنها لم تواجه أي عراقيل لكونها امرأة محجبة ولم يقف ذلك عائقاً أمامها للعمل في مجال الإعلام التلفزيوني في كندا.

و قالت الإعلامية أن "مدير القناة أراد أن ينقل التنوّع في هذا المجتمع إلى غرفة الأخبار، لأنه في الآونة الأخيرة كثرت النقاشات عن المسلمين في الغرب"، و أن العاملين بالقناة كلها "كوادر إعلامية متنوعة ولا يقف الحجاب أو الكرسي المتحرك أو أي شيء أمام المراسل للعمل فيها".

إعلامية محجبة

مضيفة  "أنا لم أواجه من رفض أن يوظفني بسبب حجابي، لكنني سمعت من بعض الزملاء والزميلات أنه ربما قد يكون الحجاب عائقاً لي، ذلك دفعني للعمل بجد وتطوير مهاراتي وقدراتي كي أكون جديرة بعملي كإعلامية ومراسلة".

و بحسب جينيلا فإن تقييم العمل لا تعلق بشكل الشخص أو ملابسه، الأمر الذي دفعها لتحسين مهاراتها الصحافية، والذي لقى استحسان الناس، حيث تقول "تقييمي كمراسلة ممتاز وذلك يرتبط بالمهنية وليس كوني محجبة أم لا".

إعلامية محجبة

و بالنسبة لماسا فإن الإطلالة مهمة كذلك و أن "كيفية ارتداء الحجاب تساهم بتغيير الصورة النمطية عن المرأة المسلمة المحجبة وإزالة الغموض الذي يدور حولها".

وأضافت جينيلا "الكثير من أبناء المجتمع لم تسنح لهم فرصة التعرّف على المسلمات المحجبات أو يشاهدونهن في وظائف متميزة وعلى مستوى عال، ويعتقدون أن المرأة المسلمة المحجبة خجولة أو تعاني الاكتئاب، لكن في الحقيقة الكثير من النساء المحجبات، يعملن في وظائف متميزة ومرموقة، ومن خلال عملي في المجال الإعلامي أحاول أن أغيّر الصورة نحو الأحسن".

و بحسب رأيها فإن على المرأة المحجبة ألا تضع صورة مسبقة للعمل، و ألا تجعل الحجاب عائقا لها إذا أرادت العمل في المجال الإعلامي و ألا تعطي فرصة لأحد أن يقنعها بذلك.

إعلامية محجبة

و بحسب تجربة جينيلا مع القناة الكندية إلا أنها ترى بأن القنوات العربية مازلت تقصر من هذا الأمر و لا توظف المحجبات، قائلة "من الخطأ أن يقيَّم الناس بهذه الصورة، يجب أن يكون تقييم الناس على ذكائهم، أدائهم، تفانيهم في العمل ولا تُقيَّم المرأة على أنها ترتدي الحجاب أو لا".

وختمت ماسا قولها ب "على وسائل الإعلام العربي أن تنوع كوادرها، وألا تختارهم على أساس الدين أو الجنس أو الاعتقاد أو المذهب".

مشاركة