تقارير: 663 مليون شخص بدون امدادات للماء الصالح للشرب

يحيي العالم يوم غد الأربعاء اليوم العالمي للمياه تحت شعار "المياه المهدرة"، حيث يركز الاحتفال هذا العام على قضية هدر مياه الصرف الصحي وسبل التقليل وإعادة استخدام أكثر من 80 في المائة من جميع مياه الصرف الصحي القادمة من المنازل والمدن والصناعة والزراعة التي تتدفق إلى الطبيعة ملوثة بذلك البيئة فقدان العناصر الغذائية القيمة وغيرها من المواد القابلة للاسترداد.

وحسب التقارير الدولية فإنه يعيش أكثر من 663 مليون شخص بدون توفر إمدادات للمياه الصالحة للشرب على مقربة من منازلهم، فهم يقضون ساعات لا تحصى أو يقطعون مسافات بعيدة للحصول على المياه، أو يواجهون الآثار الصحية لاستخدام المياه الملوثة.

ويركز الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، على ضمان توافر وإدارة مصادر المياه وخدمات الصرف الصحي واستدامتها للجميع بحلول عام 2030، وهذا يتضمن هدفا لخفض نسبة المياه المهدرة غير المعالجة وزيادة إعادة تدوير المياه واستخدامها الآمن.

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنه مع تأثير الازدياد السكاني بالإضافة لتأثير الاحتباس الحراري والتغير المناخي؛ فعالمنا اليوم يتجه نحو أزمة مائية وبالضرورة غذائية أيضاً، قد بدأت ملامحها تتبلور منذ النصف الثاني للقرن الماضي ولا يخفى على أحد الأهمية الكبيرة للمياه في حياة البشر، بل في حياة كل الكائنات الحية التي نعرفها أيضاً، إلا أن النمو السكاني المتزايد عبر التاريخ وبالأخص منذ القرن الـ 19حتى اليوم قد جعل الموارد المائية المتاحة للفرد الواحد تتناقص تدريجيا مع انتقال عدد البشر من ما يقارب مليار نسمة قبل قرنين إلى ما يزيد على 7 مليارات نسمة اليوم.

وتبعا لتقرير الأخطار العالمية للسنة الماضية 2016 والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فالمياه واحدة من أكبر 3 أزمات تواجهنا اليوم، فقد أكد ذلك صدور دراسة جديدة تقدر أن حوالي 4 مليارات نسمة أي ما يزيد على نصف عدد سكان الأرض يعانون من نقص المياه، وتأتي الدراسة كمفاجأة نظراً لأن التقديرات السابقة حول عدد من يعانون نقص المياه عادة ما كانت تقدر عددهم بين 1.7 حتى 3.1 مليار نسمة.

كما تشير الدراسة إلى أن حوالي نصف من يعانون من نقص المياه يعيشون في الهند والصين بالإضافة للمنطقة العربية، كما أنه من أصل 4 مليارات يعانون من نقص المياه، فحوالي نصف مليار يعانون منه على مدار السنة بشكل مستمر، إذ يعيش هؤلاء في أماكن تحتاج إلى استهلاك مياه ضعف كمية المياه التي تؤمنها نسبة هطول الأمطار على مدار السنة في تلك المناطق.

مشاركة