عبد الكريم.. قصة إطفائي خطفه الموت وهو يحاول إنقاذ مصنع من النيران بسلا

عبد الكريم الكيحل البالغ من العمر 42 سنة، شهيد الواجب الوطني الذي توفي صباح أمس الأحد في حادث انهيار سقف مبنى مصنع وهو يؤدي واجبه المهني بإخماد الحريق الذي شب في مصنع للخشب بمنطقة سيدي موسى بمدينة سلا.

بالدموع وبنبرة صوت خافت حكت "نادية رفيع" زوجة الإطفائي الذي لقي مصرعه لمجلة "سلطانة" الإلكترونية، عن اللحظات الأخيرة التي جمعتها بزوجها قبل مغادرته المنزل قائلة: "لقد غادر زوجي المنزل فجر يوم السبت وهو في حالة غير طبيعية".
عبد الكريم الكيحل شهيد الواجب المهني
وتابعت بكلمات خافتة ونبرة مليئة بألم الفراق والحزن: "لقد كان زوجي رجلا شهما لا يفكر في سلامته بقدر ما يفكر في إنقاذ الناس، اعتاد المخاطر وفي كل مرة كان يذهب للعمل كنت أتوقع أن يقع شيء سيء لكني لم أتوقع يوما أن يرجع في صندوق من خشب".
نادية رفيع زوجة عبد الكريم كيحل شهيد الواجب الوطني
تكمل الزوجة المكلومة حديثها لسلطانة: "زوجي كان رجلا بمعنى الكلمة، كان زوجا وأبا رائعا ولن يعوضني عن فراقه أي كان، لقد استشهد وهو يؤدي وظيفته النبيلة وهو ينقد الناس من الموت".

"الرجل الطيب الشهم الذي لن تكفيني الكلمات ولا القصائد للتعبير عن حبي واحترامي له" هذه كانت أولى كلمات عبد الاله كحلي شقيق الهالك عبد الكريم كحلي في لقاء مصور مع مجلة "سلطانة".

وقال عبد الاله في اللقاء ذاته عن تفاصيل الحادث الذي أودي بحياة أخيه وعن اللحظة التي تلقى فيها خبر وفاة أخيه "كنت في البيت قبل أن يدخل علينا عناصر من الوقاية المدنية الذين أخبرونا بالفاجعة، أدركت حينها والدتي أن شيئا وقع".

واسترسل شقيق الشهيد قائلا "كان أخي رجلا محبوبا في وسطنا العائلي ومحبوبا في الحي كونه اجتماعي بطبعه"، وأضاف وهو يدرف الدموع: "اليوم فقدت أخي ونصفي الثاني الذي لن يعوضني عنه أي شيء".
عائلة عبد الكريم الكيحل شهيد الواجب المهني

أما والدته التي تحمل صور ابنها الراحل بين كفيها تارة تنظر لها وتارة تعانقها وتدخل في بكاء هستيري، فقد قالت "لحظات قبل وفاة ابني وكالمعتاد اتصل بي وقال لي "الوليدة تهلاي" هذه كانت أخر كلماته".

يشار إلى أن عبد الكريم كحلي شهيد الواجب الوطني توفي صباح يوم أمس الأحد بعدما حاول انقاذ مصنع خاص بالخشب بحي سيدي موسى من النيران، وخلف موته صدمة كبيرة في وسط عائلته وأصدقائه الذين لم يتوقعوا موته، ودفن عشية يوم أمس الأحد بعين عودة في جنازة مهيبة بحضور عدة شخصيات وكبار ضباط الوقاية المدنية وعدد كبير من أفراد عائلته التي لم تستوعب حقيقة موته المفاجئة.
عائلة ضحية الواجب المهني

مشاركة